في سابقة من نوعها، تستعد منظمة شباب حزب الاشتراكي الموحد لتنصيب سيدة، رئيسة لها، في الاجتماع المقبل للجنة المركزية الذي شكل نهاية الأسبوع الفائت. ويتعلق الأمر بسيدة من جهة الرباط سلا القنيطرة، يرشحها زملاؤها لهذا المنصب لتكريس وجود زعامات نسائية في المجال السياسي بالمغرب، حسب ما يقولون.
وحظي مقترح تنصيب سيدة في هذا المنصب على موافقة غالبية أعضاء اللجنة المركزية الذين انتخبوا في مراكزهم، خلال الشطر الثاني من مؤتمر هذه المنظمة، بعدما تسببت الخلافات في تأجيله في المرة الأولى.
واستكمل المؤتمر الوطني السابع لشبيبة الحزب الاشتراكي الموحد مؤتمره، وسط تحد كبير للخطط التي كان يسعى جزء من المكتب السياسي للحزب فرصها، خصوصا ذلك الجناح المحسوب على أمينها العامة، نبيلة منيب. وكانت كوطا السيدات أولى المقترحات التي رفضت. ويبدو في هذا الصدد، أن التوجه نحو تنصيب سيدة على رأس هذه المنظمة رد عملي على ذلك التوجه الصادر من جناح منيب نفسها.
بدل ذلك، تمكن المعارضون لمنيب، من فرض مقاربة المساواة الفعلية بعدما رفضوا مقترح رئاسة المؤتمر بمنح كوطا للسيدات في اللجنة المركزية محددة في 25%. ونتيجة لذلك، أسفرت الانتخابات الداخلية عن تشكيل لجنة مركزية مكونة من 32 % من السيدات، أي ب23 سيدة من مجموع الأعضاء البالغ عددهم 71.
جناح منيب خسر باقي رهاناته حينا جرى إقرار سن ما دون 34 في عضوية اللجنة المركزية عوض 36 التي كانت قبل المؤتمر. ناهيك عن فرض تمثيلية متوازية بشكل تقريبي لجميع جهات البلاد في اللجنة المركزية، وهو ما لم يكن في الماضي.