اغتنم سعد الدين العثماني، فرصة مخاطبته لشباب حركة التوحيد والإصلاح، متحدثا في افتتاح مؤتمر منظمة التجديد الطلابي صباح السبت، عن الجدل الذي أثير حول فرنسة التعليم، وقال في إشارة لشريط الفيديو الذي نشره ابن كيران، حول مشروع القانون الإطار، « لا تكونوا كالببغاء ».
وقال العثماني، الذي تحدث عقب كلمة لرئيس المنظمة، انتقد فيها القانون الإطار للتربية والتكوين، « المحبة والمعزة لا تعني أنني متفق مع كل ما قاله رئيس المنظمة، ما قاله عن القانون الإطار فيه مبالغة ».
وخاطب العثماني شباب التجديد الطلابي قائلا، « انصتوا للجنة البرلمانية التي فيها مفتشون أفنوا عمرهم في البرلمان، أنصتوا للوزير خالد الصمدي الذي كان مكلفا بملف التعليم في ديوان عبد الإله ابن كيران، لديكم خبراء في الحركة اسمعوا لهم، والصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم الغالي هو من وضع النسخة الأولى من القانون الإطار في عهد ابن كيران ».
وأضاف، « كنت في ملتقى شبيبة الحزب هذا الأسبوع، الأغلبية لم يقرأوا القانون، يتحدثون عن فلان، لن أذكر اسمه، انصتوا لشريطه وأخذوا كلامه، لا تكونوا ببغاء، نحن لا نقلد الزعماء (يقصد شريط فيديو ابن كيران) ».
وتابع العثماني، في إشارة دائما لفيديو ابن كيران، « يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال، وأن نأخذ مما يقول فلان أمر وارد، لكن رد كلام الشخص لا يعني أنني ضده ».
واعتبر العثماني أنه « لأول مرة في تاريخ المغرب يلزم القانون في جميع التخصصات تدريس مادة بالعربية على الأقل، ولأول مرة نص القانون على إمكانية فتح المسالك في جميع التخصصات باللغة العربية، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ».
وقال أيضا، « استغلوا الفرص بدل البكاء على مادتين، وغيروا الواقع نحو الأفضل، ولازال عليكم قراءة القانون، والموضوع تم تسييسه ولم نستطع الخروج من النقاش السياسي لنناقش بيداغوجيا، ولا يجب توزيع الاتهامات مجانية ».
واستمر رئيس الحكومة في توجيه نصائحه للشباب الطلابي، وقال، « يجب أن تلتزموا بمجموعة من القواعد للخروج من منطق الاستقطاب.. اعطوا لأنفسكم الوقت الكافي قبل دراسة أي شيء وتمعنوا، فالرأي الأول في الكثير من الأحيان يكون غير سليما ».
وأضاف، « لابد من العدل والإنصاف، والذي يقتضي تثمين الإيجابيات والتنويه بها، كما نقبل النقد بدون أي أدنى حرج، ليس لدينا تخوف من النقد، بشرط أن يكون موضوعيا ومنصفا وفي حدود الأدب، ودون التهجم على الأشخاص ».