نقطة نظام.. السياسة الملعونة

01 أغسطس 2019 - 08:30

 

أصبحت لغة لعن السياسة والسياسيين مهيمنة على الخطاب المتداول في المجال العام المغربي، إلى درجة تثير التساؤلات حول الهدف من تعميم مثل هذا الخطاب الذي يؤدي في النهاية إلى هدم إمكانيات العيش المشترك وحماية الاستقرار.

الكلمة التي ألقاها والي بنك المغرب أول أمس أمام الملك، تضمنت عرض مشاريع إصلاحات يفترض أن المسؤول عن إنتاجها وتنفيذها والخضوع للمحاسبة بشأنها، هو رئيس الحكومة الذي تفرزه الانتخابات التشريعية، ثم تعيد تجديد انتخابه أو تسقطه.

لم يكتف الجواهري بتجاوز المجال المالي الذي يعتبر بنك المغرب وصيا عليه ومراقبا للعاملين فيه، بل دعا إلى التعجيل بتنفيذ إصلاحات كبيرة في مجال حذف دعم المقاصة وأنظمة التقاعد والتعليم، لكن بعيدا عن «الحسابات السياسية».

الوالي المعمّر على رأس البنك المركزي لم يكمل عرضه ليوضّح ما العمل بعد لعن السياسة وقتلها ودفنها، وما السبيل الممكن حينها لوضع مشروع وطني مشترك ومتوافق عليه ثم الشروع في تطبيقه؟ هل المطلوب اليوم في المغرب هو إعادة اختراع عجلة تدبير الشأن العام، بعدما أفضى التراكم البشري منذ قرون طويلة إلى وصفة الديمقراطية والفصل بين السلطات وسيادة القانون؟.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي