مغربي توصل بخبر وفاته عبر "الإمايل" في فرنسا.. ويبدأ "معركة" "العودة إلى الحياة"

02/08/2019 - 13:20
مغربي توصل بخبر وفاته عبر "الإمايل" في فرنسا.. ويبدأ "معركة" "العودة إلى الحياة"

منذ إعلان وفاته عن طريق الخطأ، من قبل صندوق التأمين الصحي، في مدينة نانت، ورشيد الزويني، يعيش وضعا استثنائيا مدة شهر، مع الإدارة الفرنسية، في رحلة معقدة، سمّاها « العودة إلى الحياة »، بدأت بعدما تلقى الإعلان عن الوفاة، عن طريق البريد الإلكتروني.

في الـ21 من يونيو الماضي، عاد المغربي المقيم في فرنسا، رشيد الزويني، من مستشفى نانت الجامعي، حسب موق « presseocean.fr »، قبل أن يفتح صندوق البريد الخاص به لرؤية الرسائل المتراكمة، خلال الأيام الأربعة، التي قضاها داخل المستشفى، لتكون المفاجأة في منتصف النشرات: « إعلان وفاة السيد رشيد الزويني »، والمرسِل صندوق التأمين الصحي الفرنسي، اعتقد الزويني في البداية أن ما يحدث عبارة عن عملية احتيال، حيث تمت دعوة أبيه إلى معرفة موته، مع تأمين أموال قصد إعادته إلى المغرب.

وبعد ثلاثة أيام، ذهب الزويني، في الـ24 من يونيو الماضي، إلى صندوق  « CPAM » للتأمين الصحي، ليشرح ما حدث معه، وهناك أخبرته الموظفة، التي تتولى قضيته، أن شركة INSEE، أعلنت وفاة رشيد الزويني، وبناء على ذلك، فقد مات، رسميًا، بالنسبة إلى الإدارة الفرنسية، ما دفعه إلى طلب شهادة الحياة من جديد، في الثامن من شهر يوليوز الجاري، ونقلها إلى صندوق التأمين، على أمل « العودة إلى الحياة »، إلا أنها لم تكن كافية، خصوصا أن خطأ إعلان وفاته سلبَه الراحة، والكثير من الامتيازات، التي يتمتع بها مقيم ضعيف مثله، في فرنسا.

وفي ضع لا يحسد عليه، لم يعد بإمكان الزويني، البالغ من العمر 45 سنة، تلقي رعايته اليومية، كما أن الصيدلي، الذي يوفّر له الأدويه، أخبره في مكالمة هاتفية صادمة، بعد بضعة أيام، بأنه تم إلغاء تنشيط حساب الضمان الاجتماعي، وبطاقة Vitale الخاصين به، مع العلم أنه يعاني مرضا حادا، على مستوى الجهاز التنفسي، ما يستوجب عليه تناول الدواء، ثلاث مرات، يوميا، والأكسجين كل ليلة، والذي لن يستطيع توفيره دون مستنداته، التي تم تعطيلها، إثر خطأ إعلام الوفاة.

وفضلا عن أن أخصائي العلاج الطبيعي، الذي يأتي إلى منزله ثلاث مرات أسبوعيا، والذي أوقف مواكبته له، منذ الـ 19 من يوليوز الجاري،  قال الزويني: « لا أستطيع تحمل الرسوم بعد الآن. أنا حقا في وضع سيء ».

وأوضح الزويني، بحسب المصدر ذاته، أنه أدرك فيما بعد، من خلال موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، أن « شخصًا ما يدعى باسمه نفسه، رشيد زويني قد مات، ولكنه كان مقيمًا في لاروشيل »، مستنكرا كيف لإدارة مثل الإدارة الفرنسية، لم تستطع توقع أنه من المحتمل أن « لا أكون رشيد الوحيد من عائلة الزويني، وهذا أمر طبيعي »، مسترسلا، « أتألم بشدة فقط لرؤية الأوراق التي تثبت موتي »، الإدارة قتلتنا، يضيف المتحدث.

شارك المقال