على خلفية تصويت مجلس المستشارين على القانون الإطار للتربية والتكوين بدون إدخال أي تعديلات عليه، وجه عبد الواحد الفاسي، القيادي في حزب الاستقلال، انتقادات شديدة اللهجة لأعضاء مجلس المستشارين.
وقال الفاسي في كلمة وجهها لأعضاء مجلس المستشارين، إنه يعتذر منهم على تحميله لهم من قبل لمسؤولية تقويم اعوجاج القانون الإطار، معتبرا أنه حملهم بذلك مسؤولية لا يستحقونها.
واعتبر الفاسي، أنه كان يظن أن أعضاء مجلس المستشارين على الأقل يستطيعون إدخال بعض الضمانات من أجل التفعيل الحقيقي للفقرة التي جاءت في نص القانون والتي تنص على أن اللغة العربية هي لغة التدريس الأساسية، حيث ينص القانون على « اعتماد اللغة العربية لغة أساسية للتدريس »، وجعل المتعلم الحاصل على الباكالوريا متمكنا من اللغة العربية.
وعبر المتحدث عن استغرابه من التخلي الكامل لأعضاء المجلس، « بما فيهم أولئك الذين كانوا يتشدقون بأنهم سيصنعون المعجزات عندما يعرض عليهم القانون الإطار وسيعملون على إصلاح ما لم يستطع النواب إصلاحه »، واصفا ما وقع بخيبة الأمل الكبيرة بالقول « لقد كانت خيبة أمل كبيرة ولم نشهد سوى عدم الاهتمام الذي قابله التفكير في كبش العيد وفي العطلة ».
ويقول الفاسي إن التصويت على القانون الإطار مر بسرعة فائقة، مع غياب شبه تام لمن ينتظر منهم الشعب أن يقدموا له خدمات يتقاضون عنها سلفا مقابلا سمينا، مضيفا أنه لم يحضر سوى ستة مستشارين، رغم أن الأمر يتعلق بالقانون الإطار الذي قد يلزم الجميع ويرهن مستقبل أجيال.
ويقول الفاسي إن « من حقنا أن نتساءل أكثر من أي وقت مضى عن فائدة هذا المجلس الذي ينبغي أن يكون لآخر الحكماء. هل أنتم هناك للدفاع عن مصالح المغاربة أم أنتم كما قال عنكم الشاعر: و كنت أرى تحت العمائم حاجة….فما هي إلا أن يروم المرتب ».
يشار إلى أن مجلس المستشارين صوت يوم الجمعة الماضي على القانون الإطار للتربية والتكوين بعد جلسات ماراطونية من الدراسة أعقبها التصويت داخل لجنة التعليم، فيما لم يدخل المجلس أي تعديلات على القانون، حيث سحبت بعض الأحزاب تعديلاتها، كما رفضت الحكومة تعديلات تشبث بها آخرون.