مأساة « هبة »، فاجعة حقيقية، وثقتها عدسات كاميرا الهواتف، في سيدي علال البحرواي ضواحي مدينة الرباط، بدأت قصتها عقب اندلاع النيران، يوم أمس الأحد، داخل شقة سكنية، لتحاصر طفلة، في نافذة بشباك حديدي، قبل النيل من جدسها، الصغير وظلت ساقيها المطلتين شاهدتين على المأساة، وسط صدمة الحاضرين.
وأفاد شهود عيان في حديث مع « اليوم 24″، بأن النيران اندلعت في الخامسة مساء، حيث تم إجراء عشرات الاتصالات بالوقاية المدنية، دون رد، لينتقل المواطنون أمام هذا الوضع، الذي استمر أكثر من 23 دقيقة، إلى مركز الوقاية المدنية، قبل معاينة الصدمة: « لقيناهم لابسين الشورطات وكيلعبو الكارطة »، يقول متحدث.
كما استنكر نشطاء، في مواقع التواصل، توثيق لحظة احتراق الطفلة، عوض تقجيم المساعدة، بينما استنكر آخرون تماطل الوقاية المدنية، وضعف الإمكانيات التي تم توظيفها في عملية الإنقاذ، في موجة حزن وغضب، إثر الفاجعة المؤلمة، قبل أن تتحول الأصوات إلى المناداة بمحاربة « الفساد »، الذي اعتبروه سببا في مثل هذه المآسي.