جدل حول احتضان وزير الأوقاف السعودي "حاجة" نيوزيلندية.. بين الالتفاتة الإنسانية وانتهاك الضوابط الشرعية - فيديو

06 أغسطس 2019 - 09:40

تسبب موقف عفوي من وزير الشؤون الإسلامية في السعودية، عبد اللطيف آل الشيخ، مع حاجة نيوزيلندية مسنة، في إثارة جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبره “التفاتة إنسانية”، ومن رأى أنه “انتهاك للضوابط الشرعية”.

وتداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مقطع فيديو، يظهر فيه الوزير السعودي “آل الشيخ”، متأثرًا بدموع الحاجة، من ذوي ضحايا مجزرة نيوزيلندا، قبل أن تطلب منه صحافية توجيه كلمة للسيدة المسنة، ما أوقفه ليقبل رأسها ويحتضنها إليه بعفوية.

وتباينت التعليقات على هذا المشهد بين من أشاد بتصرف الوزير السعودي باعتباره دليل “عطف على الحاجة”، وبين من هاجمه باعتبار تصرفه مخالفة للشريعة الإسلامية، وفي هذا الصدد وفي كتب محمد الغامدي: “إلى مثيري الفتن لأجل أن قبَّل وزير الشؤون الإسلامية رأس حاجة تكفكف دموعها، نقول لهم خبتم وخسئتم وهذا يدل على ضحالة التفكير”.

وأضاف الغامدي أنها “امرأة من القواعد بمقام والدته في موقف إنساني مبكي لا يتمالك الإنسان فيه مشاعره تجاه أُناس ذاقوا ويلات الإرهاب، والتطرف”، بينما علقت الكاتبة سلوى العضيدان قائلة: “الوزير مدين باعتذار للأجيال عما بدر منه من تصرف حتى لو كان عفويّا.. فالحرام حرام، والمجاهرة به كارثة !”، مشيرة إلى أنه “لا فرق بين من حضنت ماجد المهندس، ومن حضن امرأة غير محرم له”.

ومن جهته رأى السلفي المغربي، عبد الوهاب رفيقي، أن “المشوار لازال طويلا”، خاصة بعد أن ظهر النقاش عالقا في “إن كان ذلك يجوز أو لا يجوز، وحكم لمس المرأة، وإن كان ذلك بقصد أو بغير قصد، وإن كانت من القواعد أو من غير القواعد”، مشيرا إلى اللقطة العفوية، التي أخذ فيها وزير الأوقاف السعودي، “بحضن خفيف جدا امرأة مسنة، كانت تبكي متأثرة بدعوتها لأداء شعيرة الحج بحكم أنها والدة أحد ضحايا حادثة المسجدين في نيوزيلاندا”، حسب تعبيره.

وكان العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، قد وجّه دعوة إلى 200 من ذوي ضحايا، ومصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجديين في مدينة كرايست تشيرتش بنيوزيلندا، وأسفر عن مقتل 50 مصليا وإصابة 50 آخرين، من أجل أداء فريضة الحج للموسم الحالي، ضمن برنامج ما سُمي “ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة، والإرشاد سنويا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي