استنكر الفنان ادريس الروخ، « الواقع الذي تعيشه الطفولة » في الآونة الأخيرة، بالمغرب، معتبرا أن الكبار مقصرين في حق الصغار، وجاء ذلك في تعليقه، ليلة أمس الثلاثاء، على فاجعة الطفلة هبة التي توفيت حرقا بعد « تهاون » من رجال الوقاية المدنية حسب رواية شهود عيان.
ودون الروخ على حائطه الفايسبوكي، سطورا عبر فيها عن آلمه الكبير لما وقع لهبة، مستحضرا وقائع مختلفة كان ضحيتها أطفال صغار، ومعتبرا أنه من العار على الكبار الصمت رغم ما يحدث اتجاه صغارهم.
وكتب الروخ: » الألم يعصرني من الداخل وأنا أقرأ وأشاهد وأسمع عما حدث لتلك الطفلة البريئة وسط نيران اللامبالات …نيران حرقت أملها وحقها في الحياة… حرقت أوراق طفولتها … واشتعلت اللهيب في ابتسامتها وحولتها إلى رماد …نيران حكمت عليها في حر الصيف أن تتحول في لحظة من الحياة إلى الموت إلى النسيان … ».
وأضاف الروخ : « الألم لن يعيدها إلى حضن والديها ولا للعبها … لن يجعلها ترسم إبتسامتها على محيطها… ولن يسقي عينيها بصور الطبيعة التي كانت تمتلأ بها كل يوم… الألم الذي قذ يصيب أي شخص ( اهتز فؤادها لهول الفاجعة )، لن يعيدها لدفاترها وقصص رسومها المتحركة وأبطال خيالها… لن نعرف عن حلمها شيء، ولا عن حبها، ولا عن أملها في غد أفضل « .
الروخ اعتبر أن صمت الكبار اتجاه ما يحصل، يجعلهم لا يستحقون الصغار بينهم، إذ زاد في تدوينته : »هبة بأي لسان وأي شفة وأي لغة ومفردة … أقول لك: إننا نحن الكبار ..صغار وأنتم الصغار.. كبار … أنت وطفل مكناس، وأطفال آخرين تعلموننا يوميا بأننا نحن لسنا سوى أجساد متحركة وغير عاقلة …..نحن لا نستحقكم … عار علينا نحن إن كنا كبارا أن نصمت في حقكم … أيعقل هذا ونهمل الطفولة ونلعب بمستقبل بلد وحياة وضحكة بريئة ».
وعاد الروخ للحديث ما وقع لهبة قائلا: » ايعقل أن نتهم النار ونسبها سبا ونلعنها .. : تبا لك أيتها النار .. أنت أحرقت هبة .. أنت المسؤولة أيعقل أن لا نقول هذا عار هذا عيب هذا فعل لضمائر معطوبة.. عذرا هبة لم يعد لدي سوى كلمات معدودة فالحزن.. والخيبة والقلق هما مفردات قلبي في الآونة الأخيرة ».
وعبر مشاهير مغاربة عن تعاطفهم مع قضية الطفلة هبة، التي توفيت حرقا، الأحد نتيجة « تماطل السلطات المعنية في إنقادها » حسب ما يدعيه أسرتها وجيرانها.