بعد ثلاثة أيام من فاجعة مقتل الطفلة هبة حرقا في منطقة سيدي علال البحراوي، لا زالت القصة تثير اهتمام المتابعين للشأن العام، وسط الحديث عن المسؤولية التي تتحملها الوقاية المدنية في الحادث.
وفي ذات السياق، قال عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون في جامعة القاضي عياض بمراكش، إنه من الناحية القانونية، في إمكان أهل البنت المحترقة، رفع دعوى قضائية ضد الوقاية المدنية، بتهمة التقصير في الواجب، وعدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، وعدم اتخاذ التدابير الضرورية لإطفاء حريق نشب في بيت مواطن يؤدي الضرائب من أجل حمايته من الحرائق.
أما من الناحية السياسية، في مثل هذه الحالات التي تعرف تفاعلا واسعا للرأي العام، ونظرا لهول الحادثة، والموت المصور على المباشر، يقول العلام إن رؤساء الدول والحكومات والوزراء ينتقلون إلى عين المكان، ويواسون أهل الضحية، ويتعهدون باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل محاسبة المقصّرين.
ويضيف العلام أن حالات أقل شأنا مما حدث في علال البحاروي، قدم وزراء استقالاتهم وتأسفوا وتألموا لما حدث، وشعروا بأنهم هم السبب، كما أن الحادث حسب قوله، مناسبة أيضا للقيام بحملة واسعة لمراقبة تجهيزات الوقاية المدنية ومدى جاهزية عناصرها، والقيام بحملة إعلامية واسعة من أجل التوعية والتأطير، كما تتحرك السلطات ضد الجهات التي تستورد الأجهزة الرديئة في كل المجالات.
ويتأسف العلام، لكون أي من الأشياء التي تحدث عنها سياسيا لم تحدث، مضيفا أننا « شاهدنا بلاغات التهرب من المسؤولية واتهام « الشارجور » والشباك الحديدي! ».