نقطة نظام.. دولة وسرعتان

09 أغسطس 2019 - 08:01

بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، أبان السلوك الذي صدر عن القائمين على تدبير الشأن العام والفعل السياسي عن سرعتين متناقضتين في التعاطي مع ما تضمنه الخطاب.

ففي الوقت الذي يفترض أن تؤدي الدعوة الملكية إلى مراجعة النموذج التنموي، وتجديد شامل للوجوه المكلفة بالتدبيرين الحكومي والإداري، إلى إطلاق نقاش عمومي كبير ومكثف لرسم معالم المرحلة المقبلة، نلاحظ كيف دخلت الحكومة في عطلتها الصيفية السنوية، وأغلق البرلمان أبوابه، وانتشرت الأحزاب السياسية في الأرض، وانصرف الجميع إلى الاستمتاع بوقته، فيما يفترض أن يحدث تعديل حكومي واسع قبل الدخول السياسي المقبل.

هذا التناقض في الخطاب الصادر عن الدولة يعطي الانطباع بعدم جدية الإشارة المراد بعثها، فبالأحرى خلق التعبئة والانخراط اللازمين لإنجاح أي مشروع إصلاحي كبير من هذا الحجم. فهل يعقل أن ينتظر الرأي العام في الدخول السياسي المقبل استعادة الفعل السياسي مكانته، في الوقت الذي يعطي الطيف السياسي الانطباع بأنه يجلس في دكة الاحتياط منتظرا نزول القرار؟ وهل سيتمكن رئيس الحكومة من إقناع المواطنين بأن ما سيقترحه على الملك، قريبا، من تعيينات جديدة، هو نتيجة لتفاعلات ونقاشات سياسية حقيقية؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي