بمشاركة فاقت 70%.. نقابة الأطباء تعلن نجاح إضرابها الوطني

15 أغسطس 2019 - 22:20

عبر أطباء القطاع العام عن ارتياحهم لنتائج اليوم الأول من الإضراب الذي يخوضونه والذي شل الحركة بمختلف المستشفيات العمومية بالمملكة، باستثناء مرافق المستعجلات والإنعاش.

وقال المنتظر العلوي، الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في تصريح “لليوم 24″، إن نسب المشاركة بالإضراب، اليوم الخميس، بمختلف مناطق المغرب تراوحت بين 51 بالمائة في أدناها و91 بالمائة في أقصاها، فيما فاقت النسبة على المستوى الوطني 70 بالمائة.

وأضاف المتحدث بأن مختلف المراكز الصحية والمستشفيات الجهوية عرفت اليوم شللا تاما شمل مراكز الفحوصات الطبية ومراكز التشخيص، والمركبات الجراحية أيضا، إذ تم إلغاء كل العمليات الجراحية التي كانت مبرمجة أو تأجيلها، باستثناء الحالات المستعجلة، فيما لم يشمل الإضراب المستشفيات الجامعية.

وأكد المتحدث أن “صمود” الأطباء في إضرابهم لم يكن ليستمر لولا أن مطالبهم محقة، وأن نتائج اليوم تدفع بحراكهم إلى الأمام، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن الأطباء والمواطنين على حد السواء في عدم رضاهم عن أداء قطاع الصحة العمومي.

وأدان العلوي في حديثه “لليوم 24” تماطل الوزارة الوصية في الإستجابة للملف المطلبي للأطباء، مشددا على أن مشاريع الإصلاح التي تقودها هذه الأخيرة لم ير لها المواطن أي أثر ملموس، مشددا على أن هذه المشاريع لن تعرف طريقها للنجاح ما لم يتم تحفيز العنصر البشري، بتفيذ مطالبه.

وكان العلوي قد أكد في وقت سابق أن الدعوة لإضراب اليوم، مباشرة بعد العودة من العطلة، عرفت تجاوب كبير من طرف أطباء القطاع العام، بسبب تفاقم وضعهم الاجتماعي وغياب تجاوب حكومي مع الخطوات الاحتجاجية التي خاضها الأطباء على مدى الأشهر السابقة.

ويرى المسؤول النقابي أن إضراب اليوم هو استمرار لسلسلة احتجاجات الأطباء، والتي شملت ارتداء السترات السوداء وأسابيع الغضب واحتجاجات وطنية وجهوية ومحلية، معتبرا أن سبب تزايد الغضب هو عدم تنفيذ وزارة الصحة لالتزاماتها السابقة تجاه الأطباء، ورميها بكرة الممسؤولية إلى ملعب رئاسة الحكومة ووزارة المالية.

ويقول العلوي إن مطالب الأطباء هي مطالب لإحقاق حقوق ضائعة وليست مطالب لتوفير كماليات، معتبرا أن الوضع داخل المستشفيات العمومية تفاقم بسبب غياب الشروط العلمية والمهنية لممارسة المهن الطبية، وتزايد الضغط على الأطباء وسط قلة أعدادهم، منتقدا عدم وضع الحكومة لتحسين الموارد البشرية في صميم الإصلاحات بقطاع الصحة.

وفي الوقت الذي ينتظر أن تصل الاستقالات الجماعية للأطباء لـ1300 استقالة نهاية شهر غشت الجاري في الوقت الذي كان عددها لا يتعدى ثلاثين استقالة بداية السنة، يتجه الأطباء إلى وضع استقالات فردية على طاولة وزارة الصحة بعدما رفضت استقالاتهم الجماعية، معتبرين أن الحكومة مطالبة إما بتحقيق مطالب الأطباء أو تحقيق مطلب استقالتهم.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.