نقطة نظام.. من يعلّق الجرس؟

18 أغسطس 2019 - 07:00

لا شك أن اللجنة الملكية الاستشارية التي ستتولى إعداد نموذج تنموي جديد، ومعها التركيبة الحكومية الجديدة، خطوتان مهمتان ينتظر منهما ضخ دينامية جديدة في جسم الدولة؛ لكن، ونحن مقبلون على دخول سياسي واجتماعي، لا بد أن نسجل الحقائق التالية:

الوضع الاقتصادي يكاد يختنق، ويواجه ركودا لا يمكنه إلا أن ينعكس على ميزانية الدولة ووضعية الأسر، والحكومة، من خلال مشروع القانون المالي للعام المقبل، لا تجد أي مخرج من هذا الوضع سوى مزيد من التقشف الذي سينعكس على النسيج الاقتصادي والمقاولاتي المرتبط بالإدارة.

مستوى البطالة المرتفع، وغياب أفق لدى فئات كبيرة من الشباب التي نشاهدها يوميا وهي تبحث عن منفذ للفرار إلى أوربا، سوف يواجه بإجراءات التقشف الجديدة التي ستمس ما تبقى من صندوق المقاصة.

الحقل السياسي، بدوره، لا يقل اختناقا وضعفا بعد سنوات طويلة من التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب، وإملاء قياداتها واختياراتها ومواقعها بين الحكومة والمعارضة…

المجال الإعلامي يجمع بين أعراض المجالات السابقة كلها، حيث الخسائر الاقتصادية وتراجع المقروئية واكتساح عمالقة الأنترنت السوق، أمام اكتفاء السلطات بالفرجة، إلى جانب التضييق السياسي والاقتصادي المفتعل لأسباب سياسية…

ليكون السؤال هو: من سيعلّق الجرس؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.