الجزائر.. "المجاهدون" يدعون الدولة لحل الحزب الحاكم

21 أغسطس 2019 - 07:00

طالبت المنظمة الوطنية للمجاهدين في الجزائر بسحب اعتماد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ويأتي ذلك تزامنا مع استمرار الحراك الشعبي الذي انطلق منذ ستة أشهر بالجزائر والذي يطالب برحيل جميع رموز النظام السابق.

وقالت المنظمة التي تضم قدماء محاربي حرب التحرير الجزائرية (1954- 1962)، وتعتبر من أعرق التنظيمات التي دعمت الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قبل أن تعلن تمردها عنه، إنها ” قد تجاوزت الحزب الحاكم كحزب سياسي “.

وفي شريط فيديو نشر على اليوتوب بمناسبة ذكرى يوم المجاهد دعا الأمين العام بالنيابة للمنظمة الوطنية للمجاهدين محند واعمر بن الحاج وزارة الداخلية للتدخل وتطبيق القانون المتعلق المتعلق بمطابقة الأحزاب السياسية للدستور.

وأكد المتحدث أن حزب جبهة التحرير الوطني يتواجد في وضعية غير قانونية ولا يملك سببا للوجود، مضيفا أن المنظمة لطالما طالبت بحل هذا الحزب باعتبار أن القانون يمنع استغلال الرموز الوطنية ورموز الدولة ومقومات الأمة في العمل السياسي الحزبي.

وقال واعمر: “نحن كمجاهدين نزعنا من ذاكرتنا حزب جبهة التحرير الوطني، وعليهم أن يفكروا في تسمية أخرى غير الجبهة”،  داعيًا “الشباب إلى إنشاء أحزاب جديدة لها برامج طموحة للبناء الدولة الجزائرية الجديدة وأن لا تكون مثل أحزاب الموالاة التي كانت تتحدث دائما عن برنامج الرئيس”.

وخلفت هذه الدعوة جدلا في الأوساط السياسية بالجزائر، فيما فتح حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقا، النار على الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين معتبرا أن مطالباته “تعد خروجًا عن مسار عمل المنظمة العريقة، وعقيدتها الوطنية الخالصة، وتدخلًا سافرًا في شؤون حزب، هو ملك لمناضليه دون سواهم”.

ووصف البيان تصريحات الأمين العام لمنظمة المجاهدين بالنيابة بـ”الانحراف الخطير”، متهما إياه بـ”خدمة أجندات خفية تتقاطع مع دعوات أخرى لها امتدادات خارج الوطن، بهدف تحقيق ما عجز عنه الاستعمار الغاشم و أذنابه بسلخ الجزائر عن تاريخها المجيد بقيادة جبهة التحرير الوطني”.

بالمقابل لقيت الدعوة ترحيبا من عدد من الشخصيات في البلاد، ومن ضمنها أحد القياديين في حزب جبهة التحرير الوطني نفسه، حيث أكد عبد الكريم عبادة، بأنه يساند موقف المنظمة الوطنية للمجاهدين المطالب بحل الأفلان”، مؤكدا بأنه “حل مناسب لتحرير الحزب و إنقاذه من القيادة الحالية التي وصفها بالعصابة”.

وقال عبادة في تصريحه لموقع TSAعربي، بأنه “لابد من التفريق بين الحزب كتشكيلة سياسية و الأشخاص و ما ارتكبوه من أخطاء في حق الحزب، مؤكدا أنه “مع اقصاء القيادة الحالية للحزب و عدم اشراكها في الحوار”. لافتا في السياق” هناك في الأفلان مناضلين حقيقين، يمكن استشارتهم فيما يتعلّق بالوضع الحالي للبلاد”.

[youtube id=”wJpVFfpfJ8c”]

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.