حادث سير بتالسينت يُشعل احتجاجات

28 أغسطس 2019 - 00:00

تحول حادث سير هز مدينة تالسينت بإقليم فكيك، ليلة الجمعة – السبت الأخيرة، مخلفا إصابة 11 شخصا، من بينهم طفلة وأربعة نساء بجروح متفاوتة الخطورة، (تحول الحادث) إلى احتجاجات عارمة عاشها المستشفى المحلي بالمدينة، حيث احتجت عائلات المصابين على ظروف استقبال مصابيهم في الحادث، فيما انضم إليهم عدد من السكان، والذين نفذوا وقفة داخل المستشفى، طالبوا من خلالها بمعالجة وضع هذا المرفق الصحي، والذي وصفوه في شعاراتهم «بـالكارثي».

وقالت عائلة كريمة جبور، الذي أصيبت في الحادث صحبة طفلتها وشقيقتها، عقب انقلاب دراجة ثلاثية العجلات، كانت عائدة ليلة الجمعة – السبت الأخيرة من موسم مولاي علي بنعمر بضواحي مدينة تالسينت، وعلى متنها 10 أشخاص، (قالت عائلة المصابة) إن المصابين الـ11 ممن أصيبوا في الحادث، جرى نقلهم من مكان الحادث إلى المستشفى على متن سيارات خاصة لأشخاص عاينوا الحادث بمنعرج قريب من مدخل تالسينت، حيث واجهوا خلال وصولهم إلى المستشفى، صعوبات في الحصول على سرير لتلقي العلاجات، مما اضطر عائلات المصابين إلى وضعهم على الأرض بالممرات، في مشهد أجج غضب العائلات وسكان المدينة ممن حضروا للمستشفى، تقول عائلة المصابة.

من جهته، قال مصدر آخر ممن حضروا الأوقات العصيبة التي قضاها المصابون وعائلاتهم بالمستشفى، إن هذا الأخير يفتقد لأبسط الوسائل والمستلزمات الطبية للاستجابة لحالات المرضى الوافدين عليه، فلا أسرة مجهزة بالأغطية ولا قاعات مخصصة للمرضى، وذلك بعدما كان المستشفى يتوفر في سابق عهد الممرض الرئيسي الحالي، والذي بات المدبر الوحيد للمستشفى في غياب الطبيب الرئيس المكلف إداريا بتدبير شؤون المستشفى، (كان) يتوفر على قاعة مخصصة لجناح الناس وتقابلها قاعة ثانية للمرضى الذكور، وقاعة ثالثة للأطفال، غير أن هذه القاعات يضيف المصدر ذاته، تحولت منذ مدة إلى حجرات فارغة، إلا من قليل من الأسِرّة غير المجهزة بالأغطية واللوازم الطبية كالأوكسيجين وغيره، وهو ما تسبب، يردف المصدر نفسه، في الاحتجاجات التي عرفها المستشفى ليلة حادث إصابة 11 شخصا، بعدما واجهوا صعوبات في العثور على أسرة كافية لوضع المصابين، خصوصا النساء منهم.

آخر الأخبار القادمة من تالسينت، تفيد أن المصابين في الحادث، نقل ثلاثة منهم في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي بميسور، يبعد عن تالسينت بـ120 كلم، فيما نقل أربعة آخرين، وصفت حالتهم بالخطيرة، أيضا، إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة بوعرفة، وهو مقر عمالة إقليم فكيك، والذي توجد تالسينت ضمن مجاله الترابي، حيث قطع المصابون أزيد من 220 كلم، قبل وصولهم إلى مستشفى بوعرفة، وهو ما أعاد إلى الواجهة، يقول مصدر قريب من الموضوع، إن الاحتجاجات التي عاشتها مدينة تالسينت صيف السنة الماضية، بسبب تعثر أشغال مستشفى القرب، والذي سبق للوزير السابق الحسين الوردي أن وضع حجره الأساس، منتصف سنة 2015، بعدما أعلن عن إحداث تسعة مستشفيات بالجهة الشرقية، حيث انطلقت الأشغال بمستشفى القرب بتالسينت، في فبراير 2017، اختارت له الوزارة قطعة أرضية بطريق أنوال، إلا أن الأشغال توقفت بعد إعفاء الوزير السابق الوردي في أكتوبر 2017، وعاد الورش للاشتغال بعد ذالك، عقب تعيين الوزير الحالي أناس الدكالي، لكن الأشغال تعثرت من جديد، حيث كان من  المنتظر أن يصبح المستشفى جاهزا نهاية سنة 2019، تورد مصادر «أخبار اليوم».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.