مازالت شراكة إنجاز الطرق الإقليمية لمدينة آسفي وإعادة تأهيلها تُراوح مكانها، بعد توقيعها منذ 6 سنوات بين وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء والمجلس الإقليمي لآسفي، إضافة إلى جهة مراكش-آسفي، إذ لم تستطع اللجنة المختلطة المكلفة بهذه الاتفاقية إخراج الدراسات المتعلقة بالمشروع، والتي كانَ من المنتظر أن تخرج إلى الوجود في أفق نهاية 2019، مع بداية الأشغال والانتهاء منها في حدود عام 2020. هذا، وعلمت “أخبار اليوم” أنّ عامل إقليم آسفي الحسين شينان، أبدا في الآونة الأخيرة، رأيه في موضوع الشراكة، بعدما طفت على السطح “صراعات بين فعاليات سياسية”. ويتعلق الأمر بالاتفاقية التي أبرمت عام 2014 وصادق عليها المجلس الإقليمي لآسفي، إذ تنص على تقليص مسافة طول الطرق الإقليمية لآسفي من 516.9 كلم بغلاف مالي قدره 620 مليون درهم، إلى 205 كلم بتكلفة مالية تقدر بـ 401 مليون درهم وحددت مساهمة وزارة التجهيز والخاصة بإنجاز دراسة وأشغال تأهيل الطرق بالإقليم بحوالي 260.65 مليون درهم، أيّ حوالي 70 في المائة، في حين حددت مساهمة جهة مراكش-آسفي في 67.20 مليون درهم، ومساهمة المجلس الإقليمي بـ45 مليون درهم، كمَا عُدلت المبالغ المخصصة بعد دراستها مرارًا، غير أنّ مصادر في وزارة اعمارة كشفت لـ”أخبار اليوم” أنّ الأمر يتعلق بالاستقرار على تمويل من وزارة أعمارة بـ70 في المائة ومجلس الجهة مراكش آسفي والمجلس الإقليمي بـ30 في المائة، إذ سيجري الحصول على هذه المبالغ وفقا لقرض مشروط من صندوق التجهيز الجماعي.
وكشف مصدر مطلع لـ”أخبار اليوم” أنّ جدلا وقعَ بين مكونات اللجنة المختلطة حول موضوع الطرقات الإقليمية، وما يتعلق بأهميتها دونَ الأخرى وأبدى فيه عامل آسفي الحسين شينان رأيه من خلال مراسلة، وأشار المصدر، أن النقاش الدائر هو الذي أدى إلى تأخر في إخراج المشروع إلى حيز الوجود، إذ أن هناك مكونات داخل المجلس الإقليمي لآسفي، تتخذ من منطقة “سبت جزولة” قاعدة انتخابية لها، تعتبر أنّ الطريق الرابطة بين سبت جزولة وآسفي تحتاج إلى “الثتنية”، بينما يرى طرف آخر أن الطريق تحتاج فقط، إلى التوسيع والإصلاح، باعتبارها طريق لا تشهد حركة السير بشكل كثيف، بينما تحتاج طرق أخرى إلى “الثتنية” باعتبارها طريقا رئيسية، ولم يخف المصدر أنّ يكون الصراع بين عدة فعاليات سياسية متعلق بـ”أجندة حزبية ضيقة”.
ووفقا للاتفاقية المذكورة، فإن إنجاز دراسات وأشغال الطرق المبرمجة على طول 205 كلم بإقليم آسفي، تهم: توسيع وتقوية وتصحيح الطرق الإقليمية رقم 2307 الرابطة بين سبت جزولة والطريق السيار على طول 16 كلم، وتثنية الطريق الإقليمية رقم 2307 الرابطة بين مدخل الطريق السيار إلى مدينة آسفي على طول 11 كلم، وتوسيع وتقوية وتصحيح الطريق الجهوية رقم 301 الرابطة بين آسفي والصويرة القديمة على طول 22 كلم، وتقوية الطريق الجهوية رقم 301 الرابطة بين الصويرية القديمة إلى حدود إقليم الصويرة على طول 23 كلم، إضافة إلى تثنية الطريق الجهوية رقم 204 مدخل الطريق السيار إلى مدينة آسفي على طول 9 كلم، وتقوية الطريق الجهوية رقم 204 الرابطة بين الطريق السيار وثلاثاء بوكدرة على طول 13 كلم، وتوسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 2317 بين سبت جزولة وثلاثاء ايغود على طول 33 كلم، وتوسيع وتقوية الطريق الإقليمية 2314 الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 301 واثنين الغيات على طول 20 كلم، وتوسيع وتقوية الطريق الجهوية رقم 301 الرابطة بين آسفي والواليدية على طول 58 كلم، وتوافق الشركاء على إنجاز المشروع وفق جدولة زمنية حددت في إنجاز الدراسات خلال سنة 2018 – 2019، ومدة الأشغال تنطلق مع نهاية 2019، وتنتهي في أفق 2022.