خصوم بنشماش يعلنون "نصرا مبكرا" على بنشماش قبيل المؤتمر.. وهبي: زمن القراصنة في "البام" انتهى

31 أغسطس 2019 - 17:00

غصت إحدى أضخم القاعات العمومية في مدينة طنجة، اليوم السبت، بأعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، الموالين لتيار “المستقبل”، في آخر لقاء تواصلي يعقده خصوم حكيم بنشماش، الأمين العام الحالي للحزب، قبيل المؤتمر الذي دعي إليه في نعايشها شتنبر من لدن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ورئيسها سمير كودار.

ويكون بنشماش بذلك قد فشل في آخر مجهود قام به لعرقلة أنشطة خصومه، بعدما حث السلطات المحلية على منع عقد هذا اللقاء في المدينة التي كان يعتقد بأنها معقل لتياره، لكن مصالح الولاية رخصت بعقد هذا النشاط.

وحاول بنشماش إضعاف الدعوات التي وجهت لأعضاء الحزب للمشاركة في هذا اللقاء التواصلي، وبث بلاغا لخمسة منسقين إقليميين في جهة الشمال، يعترضون فيه على هذا النشاط، لكن الأمين الجهوي للحزب في طنجة رد بأن ذلك البلاغ تضمن “تزويرا” عندما وقعه أشخاص ليست لديهم مسؤوليات التنسيق في أقاليمهم.

وشارك في هذا اللقاء أبرز شخصيات حزب “البام”، مثل محمد الحموتي، وهشام الصغير، وسمير كودار، ومحمد غياث، وَعَبَد اللطيف وهبي وسمير أبو القاسم، ومحمد الإدريسي وهو أحد كبار الأعيان في طنجة، ناهيك عن جماعة من رجال الأعمال والمسؤولين في الحزب.

رئيس اللجنة التحضيرية قال لـ”اليوم 24″، إن “رسالة المستقبل قد وصلت لمن يفهم.. وكل الآمال في أن يكون الطرف الآخر على قدر من الحكمة كي يستوعب الدرس. إننا نطوي صفحة الآن، وهذه باتت حقيقة واقعية. هذا نصر مبكّر”.

وحاول إلياس العماري، الأمين العام السابق للحزب، ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة حاليا، ثني أعضاء بالحزب عن المشاركة في اللقاء، لكن يظهر أن جهوده لم تكلل بالنجاح، ناهيك عن إعلان تيار “المستقبل” سيطرته التامة على الحزب في الريف، وهو ما كان يخشاه بنشماش المتحدر من هناك، وقد كان إقليم الحسيمة من ضمن الأقاليم التي رفضت منسقوها التوقيع لصالح بيان مقاطعة هذا اللقاء التواصلي.

وفي خطوة ذات دلالة رمزية، قام تيار “المستقبل” في هذا اللقاء، بتكريم نزهة الشكاف، التي تسبب اتهامها من لدن موالين لبنشماش، بأنها تعمل لصالح البوليساريو، في جدل كبير.

إلى ذلك، ألقى عبد اللطيف وهبي الذي أعلن عن ترشحه غير ما مرة لقيادة الحزب بعد المؤتمر المقبل، خطابا مطولا، قال فيه إن حزبه “ليس حزب الدولة”. وخصص الجزء الغالب من خطابه لمهاجمة أمينه العام السابق إلياس العماري، وأمينه العام الحالي، بنشماش.

وشدد قائلا بأن هناك “من يصر على إقحامنا في معارك فاشلة، استنادا على تقديراته الخاطئة، ليؤخر نجاح هذا المشروع إن لم نقل ليفشله ويعدمه”، مضيفا “بقدر ما كانت الفكرة ذات بعد نظري وسياسي عميقين، كان القراصنة المختلسون يعرقلون أي محاولة لإنجاح هذا المشروع، تارة بوعي، وفي كثير من الأحيان بجهل لروح مضمونه”.

وأكد أن حزبه “عانى من كثرة القرارات والتوجهات السياسية السطحية العاجزة، التي تنم عن اختلالات كبيرة في ترتيب الأولويات، وتعكس سوء تقدير للمواقف، وسوء تقدير أحيانا لوضعية المجتمع”، معتبرا أن ذلك جعل “جهود أعضاء الحزب توظف في معارك سياسية وتنظيمية فاشلة لإرضاء هذا الشخص، أو لخدمة هذا الحزب أو ذاك”. مستدركا بأن تيار المستقبل “سيضع حدا لكل هذا”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.