عبر الإلتفاف المدني من أجل الجبل عن استنكاره الشديد ل »البرودة التي تعاملت بها الحكومة مع الفواجع التي كانت ضحيتها ساكنة المناطق الجبلية »، داعيا إلى إنصاف هذه الفئة ومعاقبة المسؤولين بهذه المناطق عن أي تقصير.
وأشار الإئتلاف، في بيان تضامني مع ضحايا ملعب كرة القدم بـ »تزيرت » إلى أن فاجعة تارودانت التي أودت بحياة 7 أشخاص الأربعاء الماضي، قد انضافت إلى مثيلات لها أخرى، كتلك التي عرفتها منطقة « إجوكاك » بإقليم الحوز قبل أسابيع، والتي راح ضحيتها 16 قتيلا، معتبرا أن الواقعة الأخيرة تسائل جميع الإدارات والسلطات العمومية والجماعات الترابية المتورطة في الترخيص لملعب في واد مما يمثل أقصى درجات الإهانة والاستهانة بأرواح المواطنين والمواطنات، ويعطي نموذجا لمشاريع لا تخدم إلا در الرماد في عيون ساكنة الجبل.
وشدد البيان على أن الحوادث التي عرفتها منطقة اوريكا وتيشكا والريش وتازناخت وميدلت وغيرها، أصبحت تتكرر سنويا، فيما لم تقم الحكومة لم تقم بأية إجراءات استباقية أو احترازية ناجعة لمواجهتها من قبل الجهات المسؤولة على المستوى الوطني أو الإقليمي أو المحلي.
وعبر الإئتلاف عن إدانته الديدة لتغاضي الدولة على مظاهر التهميش والفقر ونقص التجهيزات والخدمات في جل المناطق الجبلية في المغرب، وقلقه العميق تجاه مستوى الاستهتار بحياة المواطنين مجسدا في التدبير اللامسؤول من طرف السلطات العمومية والتي اختارت خرق كل القوانين فقط لتسجل إنجاز مرفق لم يفعل سوى تقريب الموت من المرتفقين.
وطالبت الهيئة المذكورة بضرورة اجراء تحقيق عادل ومسؤول من أجل كشف جميع حيثيات هذه الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وكذا بإنصاف ساكنة المناطق الجبلية وتمتيعها بأبسط حقوقها في الكرامة والأمان والعيش اللائق.