فيديو: حمزة مصباح
تبدو الحياة في دوار « تيزيرت »، ضواحي إقليم « تارودانت » بدائية، تماما كما عاينها « اليوم 24″…منازل مشيدة من طين، طريق هشة، سكان تعساء، لا أمل لهم في المستقبل. الكل هنا يشتكي من التهميش الذي يطالهم. سكان يقدر عددهم 300 ألف شخص، من دون مدرسة ولا مستشفى ولا طريق سليم يفك العزلة عنهم.
يقول أحد السكان دوار « تيزيرت »، بنبرة غاضبة، في حديثه مع « اليوم 24″، إن « المسؤولين لا يترددون في نهب ثرواتنا، من شبكة مائية هامة، وأراضي صالحة للزراعة، فهم لا يفكرون في مصلحة السكان ».
وأضاف المتحدث ذاته، أنه « لا شيء تغير، آباؤنا عاشوا حياة قاسية، وكذلك أبناؤنا وأحفادنا »؛ متسائلا: »لماذا؟ ».
ويتابع حديثه قائلا : »وضع قريتنا مزري..، لا نتوفر على أي شيء، نحن من عمل على بناء الطريق، فضلا عن أن السكان من دفعوا الأموال، من أجل إدخال الكهرباء إلى الدوار، وقمنا أيضا، ببناء مقبرة ».
يقول سكان « دوار تيزيرت »، الذي شهد الفاجعة المؤلمة، التي راح ضحيتها 8 أشخاص، داهمتهم سيول طوفانية، في ملعب لكرة قدم، إن « أطفالهم يتوجهون إلى المدن، من أجل العمل، بهدف مساعدة أسرهم، الأطفال يتقاضون 300 درهم كراتب لهم، وهم لا يتجاوزون السابعة من أعمارهم ».
وأكد السكان، أنه « بمجرد أن يصل التلاميذ إلى السنة الرابعة، لا يجدون مدرسة لإتمام باقي السنوات الدراسة »، وقال أحدهم: « أطفال المسؤولين يدرسون في دول أجنبية وأطفالنا يبحثون عن عمل ».
أما بخصوص النساء فوضعهن ليس أقل سوءا، فالمرأة الحامل تضطر إلى التنقل 140 كيلومترا، من أجل الولادة، لأن لا مستشفى أو مستوصف في الدوار.