عبر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع الصحفية هاجر الريسوني، رافضا استمرار اعتقالها المشوب بالتعسف والشطط، وما رافقه من تعامل مشين وحاط من الكرامة.
وأشار المنتدى، في بيان صادر عن رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة، إلى انتهاك السلطات لحق الصحفية هاجر الريسوني في السلامة البدنية والعلاج، مؤكدا أن الشرطة ملزمة بتمتيع أي » مشتبه فيه « بحقه في متابعة العلاج و أن تدعه في المستشفى تحت المراقبة ».
كما أشار المنتدى إلى أن البحث التمهيدي عرف عدة خروقات قانونية ومسطرية تستوجب بطلان المحضر وبطلان المتابعة، منددا بتسريب الملف الطبي لهاجر « في خرق سافر يمس الخصوصية »، مؤكدا أن « هذا الخرق مارسته حتى النيابة العامة التي ضربت عرض الحائط بمبدأ البراءة المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والدستور والقوانين ذات الصلة ».
والمقلق، يضيف البيان، هو « إجراء فحوصات مضادة بمستشفى ابن سينا ضدا على إرادتها في تعارض تام وغير مستصاغ مع انخراط المغرب ومصادقته على البرتوكول الاختياري للاتفاقية ضد التعذيب والبرتوكولات الملحقة بالميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وكذا الاتفاقية حول القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء المتعلقة بالشكاوى الفردية، وعدد من اتفاقيات مجلس أوروبا وانفتاح على آليات الأمم المتحدة آخرها زيارة المقررة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ».
وسجل المنتدى أنه، وعلى ضوء هاته التراجعات الحقوقية المخيفة، أنه يعتبر المحاكمة العادلة تبدأ أولى خطواتها خلال البحث التمهيدي من طرف الشرطة تحت إشراف النيابة العامة، لكنه عرف عدة خروقات قانونية ومسطرية تستوجب بطلان المحضر وبطلان المتابعة.
كما دعا المنتدى إلى إقرار المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات وفق الضمانات الدستورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة، وإلى « التعبئة المجتمعية لرفع واقع التمييز والإقصاء الممارس على النساء بلبوسات تقليدية ورجعية ».
كما طالب بتقييم مسارات ومضامين عدد من الآليات الوطنية ذات الصلة بالمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وقانون مكافحة العنف ضد المرأة ومدى انسجامها والمعايير الدولية ومدى الإعمال، داعيا إلى المراجعة الشاملة لعدد من التشريعات الوطنية كمدونة الأسرة والتشريع الجنائي بما يكفل ويصون الكرامة الإنسانية للنساء وإقرارالمساواة الفعلية.
وسجل المنتدى مسؤولية المجلس الوطني للصحافة في التصدي للحملات المشينة ولكافة أشكال الابتذال والانحرافات التشهيرية الماسة بالنساء، خاصة الصحفيات والعمل على تطوير حرية الصحافة والنشر والارتقاء بمهنة ممارسة الصحافة، على أسس مستقلة وديمقراطية تستمد مضمونها من مقومات شرف المهنة والمبادىء الكونية لحرية التعبير وحقوق الإنسان.