على إثر تفشي الجريمة، والاعتداءات الجسدية الخطيرة بين المغاربة، باستعمال مواد خطيرة، وأسلحة بيضاء؛ دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، الحكومة، والمجالس المنتخبة إلى الحد من هذه الآفة، عبر عقد دورات استثنائية لمناقشة الظاهرة.
وطالبت الرابطة ذاتها، في بلاغ لها، بـ »تنزيل الفصل 54 من الدستور، بإحداث مجلس أعلى للأمن بصفته، هيأة للتشاور، بشأن استراتيجيات الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، وتدبير حالات الأزمات، والسهر، أيضا، على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة، وذلك، عبر إشراك الكفاءات الأكاديمية، والأمنية والتربوية المتمكنة، والمشهود لها بالمصداقية ».
إضافة إلى ذلك، دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى » تمكين المواطنين كافة من حقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، ومحاربة الفقر المدقع، والتشرد، فضلا عن إصلاح حقيقي للتعليم، ووسائل الإعلام الرسمية ».
ودعت الرابطة ذاتها، أيضا، إلى « تطهير المؤسسات الأمنية، والقضائية »، مما أسمته « من مظاهر الرشوة، وانعدام المسؤولية، ووضع الموظف المتمكن في المكان المناسب ».
إلى ذلك، استعرضت الرابطة المغربية لحقوق الإنسان أسباب تفشي الجريمة في المجتمع المغربي، وذكرت من بينها « استفحال الفوارق الاجتماعية، وتوفر المخدرات بكل أشكالها، ولكل الفئات العمرية، إضافة إلى انتشار خطير لبيع الخمور (الماحيا) بشكل سري، داخل الأحياء الشعبية، وتقريبها من المواطنين، فضلا عن سقوط هيبة الدولة، في أعين بعض المجرمين نتيجة تفشي الرشوة، والمحسوبية المرتبطة بالإفلات من العقاب كليا، أو جزئيا ».
وأضافت الرابطة ذاتها أن من بين أسباب تفشي الجريمة، أيضا، « فشل الحكومة في خلق مدرسة عمومية مواطنة، وانتشار البطالة في صفوف الشباب، وتردي المنتوج الإعلامي الرسمي في القناة الأولى، والثانية، بغياب برامج تثقيفية، وتوعوية، وتربوية ».
وأشارت الرابطة نفسها إلى « الأوضاع المهنية الصعبة للعديد من رجال الأمن، حيث إن الاشتغال لساعات طويلة، وكثرة الأوامر الصارمة مع تردي الأوضاع المادية، والمهنية للعديد من العاملين في سلك الشرطة ».