على بعد ساعات من انطلاق أولى جولاته، يشهد سباق الرئاسة في تونس تغييرات متسارعة أبرزها انسحاب اثنين من المرشحين لصالح منافسهما ووزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي.
وقال المرشح سليم الرياحي، في كلمة مصورة بثها على صحفته الرسمية بموقع فيسبوك: « تونس اليوم في أزمة ..إما الاستمرار في نظام ديمقراطي أو العوجة لديكتاتورية جديدة.. لذلك أقرر انسحابي لصالح السيد عبد الكريم الزبيدي ».
واعتبر الرياحي أن انسحابه جاء لمصلحة وطنية وبناء على مواقف الشخص الذي يعتقد أن تونس معه ستبقى في نفس الطريق الذي نسير عليه الآن ونبعد عن الديكتاتورية الجديدة، على حد قوله.
كما تمكن الزبيدي من إقناع منافسه محسن مرزوق بالانسحاب لصالحه، حيث أوردت صحيفة « القدس العربي » أن مرزوق قرر الانسحاب من السباق الانتخابي مقابل دعم عبد الكريم الزبيدي، مشيرة إلى أن لقاء سيجمع بين الرجلين لتوقيع اتفاق يقضي بالإعلان رسميا عن انسحاب مرزوق مقابل حصوله على “مكاسب انتخابية” خلال الاستحقاق البرلماني المقبل.
وتزامنت هذه الأنباء مع تصريح شديد اللهجة للأمين العام لاتحاد الشغل، نور الدين الطبّوبي، أكد فيه أن تونس “لن تكون لروابط حماية الثورة وللدواعش ولن تكون للإرهاب. تونس لأبنائها الوطنيين والمخلصين للدولة والأوفياء لشهداء الثورة الوطنية”، في إشارة “ضمنية” إلى دعم الاتحاد للمرشح عبد الكريم الزبيدي، والذي سبق أن كشف الممثل القانوني لحزب نداء تونس، حافظ قائد السبسي، عن وجود “اتفاق” مع اتحاد الشغل لدعمه في الرئاسيات.
من جانب آخر، نفى عماد الدائمي، مدير الحملة الانتخابية للمرشح منصف المرزوقي، وجود اتصالات مع حركة النهضة لمناقشة الانسحاب لصالح دعم مرشح الحركة، عبد الفتاح مورو.
ودوّن الدائمي على صفحته في موقع فيسبوك “مكالمة الغنوشي (مع المرزوقي) التي لم تحصل (…) والمناورات الفاشلة تضر ولا تنفع، ومن يريد الحوار يدق الباب ولا يتسور الجدار (…) عندما ستصلنا المكالمة الضائعة سنعلم المتصل أن الباب مفتوح لقرار انسحاب الشيخ مورو لصالح الرئيس المرزوقي مقابل ضمانات وطنية وتعهدات مشتركة على قاعدة عهد تونس لا معاهدة باريس”.
وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي تحدث عن مشاورات مع المرشحين منصف المرزوقي وحمادي الجبالي وسيف الدين مخلوف لإقناعهم بالانسحاب لصالح مرشّح الحركة، عبد الفتاح مورو، الذي قال إنه الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية.