سلط تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018 الضوء، على مشكل تأطير الطلبة وغياب الأساتذة في « المدرسةالوطنية للهندسة المعمارية » بالرباط.
وحسب التقرير، فإن أغلب المواد المدرسة بهذه المؤسسة تفرض حضور الأساتذة وتأطيرا مستديما، وذلك بهدفالاستفادة من كل الزمن المخصص لكل وحدة تعليمية، إلا أنه تبين أن الأساتذة بالمدرسة، على قلتهم، لا يقومون بالمهامالتأطيرية المنوطة بهم. كما أن بعض الأساتذة سمح لهم بالوضع رهن الإشارة أو بالإلحاق بمؤسسات أخرى بالرغممن الحاجة الماسة للمدرسة لهم.
فضلا عن ذلك، هناك بعض الأساتذة الذين يدرسون بمؤسسات التعليم العالي الخاص، بالرغم من أن الوزارة لمترخص لهم بالقيام بذلك. ومن جهة أخرى، لوحظ كذلك أن مجموعة من الموظفين الإداريين يقومون بمهام التدريسداخل المدرسة، ولا ينجزون أعمالهم الإدارية بالمدرسة، مما يؤثر سلبا على سير الأعمال الإدارية، إذ لوحظ أن عدداكبيرا من الطلبة يظلون ينتظرون أمام المصالح لقضاء أغراضهم الإدارية.
كما يعاني التكوين بالمدرسة من عدم استيفاء كل الزمن الدراسي بالنسبة لبعض المواد المدرسة، والواردة في إطارالأرضية البيداغوجية المعتمدة. إذ أن فحص لوائح الغياب التي تم تقديمها من طرف المدرسة برسم السنة الدراسية2016/2017 (الأسدس الأول)، مقارنة بالوحدات المدرسية والحصص المدرسية بالنسبة لكل أستاذ، بينت عدمإنجاز كل الزمن الدراسي. مثلا بالنسبة لمادة ورشة الهندسة المعمارية، هناك 160 ساعة مقررة للتدريس، غير أنهبعد فحص عينة مكونة من مجموعتين من الطلبة، تبين أن فقط 40 ساعة من التدريس هي التي استفاد منها طلبةالمجموعة الأولى، و88 ساعة بالنسبة للمجموعة الثانية، مما يشكل، على التوالي، نسبتي 25 % و55 % من الزمنالدراسي المقرر.
وبخصوص رد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير، الوصي على المدرسة بتعقيباته حول الملاحظات التي تم تبليغهاإليه، تبين أنه اختار عدم الرد.