كشفت المنظمة الدولية للهجرة في تقريرها الجديد حول «تدهور الأراضي والهجرة» الذي أعدته بالشراكة مع معهد ستوكهولم للبيئة (SEI)، أن تدهور الأراضي في مختلف دول العالم -خاصة أفريقيا وآسيا- سيدفع الملايين من البشر إلى الهجرة بحثا عن العمل ومصادر الرزق.
وأوضح التقرير أن الهجرة القسرية الناجمة عن تدهور حالة الأراضي أو التصحر ستزداد مستقبلا، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقفها، علما بأن عام 2017 فقط عرف هجرة حوالي 13.1 مليونا لنفس السبب.
وقالت مسؤولة السياسات في المنظمة الدولية للهجرة والبيئة والتنمية المستدامة مريم تراوري خلال جلسة عرض هذا التقرير يوم 6 سبتمبر المنصرم بالعاصمة الهندية نيودلهي، على هامش الندوة العالمية 14 لاتفاقية مكافحة التصحر وتدهور الأراضي: «ليست الهجرات المتعلقة بالتصحر وتدهور الأراضي والجفاف مشكلة في المستقبل، بل هذا هو واقعنا الحالي، إذا لم نستطع اتخاذ إجراء فوري، وإلا فإن العالم سيواجه أزمة كبيرة».
وأوضح الخبراء أن هناك نوعين من الهجرة: الأولى التي تحدث داخل البلد الواحد من المناطق الريفية نحو المدن، والثانية التي تحدث من بلد لآخر، وهذه الأخيرة لها تبعات اقتصادية سلبية على البلدان المستقبلة للمهاجرين أو البلدان الأصلية. وبحسب التقرير فإن التوقعات الدولية تشير إلى أن حوالي 140 مليون شخص من دول أفريقيا وأسيا، مرشحون للهجرة بحلول عام 2050.