نقطة نظام.. كفى إساءة

18/09/2019 - 18:19

 

لا نعرف هل مازال في هذه البلاد من ينصت إلى حديث العقلاء، كي لا نقول الرأي العام ولا الشعب ولا الشارع. هل بعد كل هذه الخرجات والتصريحات وبلاغات الشرق والغرب، التي تجمع على ضرورة إطلاق سراح الزميلة هاجر الريسوني، مازال هناك من يجد الطاقة اللازمة لتمريغ صورة المغرب والمغاربة بهذا الشكل أمام العالم؟

هل بعد مرافعة الحقوقي الحكيم عبدالرحمان بنعمرو حديث؟ وبعدما صبّ فيلق التشهير كل ما يرتبط بهذا الملف الغريب، من حقائق وأكاذيب، دون أن يتمكن من إقناع نفسه، بله الآخرين بجدوى اعتقال صحافية رفقة خطيبها وطبيبها ومساعديه، مازال هناك من يكابر ويعاند ويدّعي « فرصة » فتح النقاشات المفتوحة منذ عقود، كما لو أن الاعتراف بالخطأ نقيصة؟

إن المنطق السليم يفرض اليوم، إن كان هناك من يؤمن بهذا المنطق، أن نفرج عن المعتقلين في هذا الملف، لأن طريقة توقيفهم وما تتضمنه ملفاتهم لا تسوّغ نهائيا حرمانهم من الحرية. بعد ذلك، للقضاء واسع النظر في مواصلة المحاكمة، إن كان في الملف ما يستوجب ذلك، أو إغلاق هذا القوس بسرعة وشجاعة لأن هذا القرار هو الوحيد الذي يحفظ هيبة المؤسسات وسيادة القانون.

إن قافلة محيطنا الإقليمي والدولي لم تعد تحتمل تضييع مزيد من الوقت، والتحديات الكبيرة التي تطل علينا تتطلّب منا تمنيع جسدنا الداخلي بمزيد من الحقوق والمؤسسات والتمكين للقوانين. فكفى إساءة رحمكم لله.

شارك المقال