26 مليون سنتيم كلفة استضافة مشارك واحد في مؤتمر بمراكش لمدة 4 أيام!!

22/09/2019 - 21:02
26 مليون سنتيم كلفة استضافة مشارك واحد في مؤتمر بمراكش لمدة 4  أيام!!

سجل المجلس الأعلى للحسابات عدة اختلالات في تدبير المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أبرزها، عدم اللجوء إلى المنافسة من أجل اختيار شركة التأمين عن التغطية الصحية، إذ لوحظ أنه تم إبرام عقدي التأمين عن التغطية الصحية الأساسية والتكميلية لفائدة لقدماء المقاومين وأسرهم في سنة 2008 و2009 دون اللجوء إلى مسطرة طلب العروض، وذلك بالرغم من أهمية الغلاف المالي المخصص للتغطية الصحية 37.5 مليون درهم قبل سنة 2011 و56 مليون درهم بعدها.. وقد أعادت المندوبية السامية إبرام العقود مباشرة مع الشركة نفسها، بالنسبة إلى التأمين الأساسي والتأمين التكميلي عن المرض لسنتي 2011 و2016، دون فتح المجال لمتنافسين جدد الذين قد يقدمون عروضا أفضل، ودون مراعاة مبدأ المنافسة..

ومن جانب آخر، توقف التقرير عند تنظيم المندوبية للدورة 25 لـ »الجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد العربي  للمحاربين القدماء وضحايا الحرب »، حيث أبرمت المندوبية السامية الصفقة رقم 3/2015 بمبلغ 7 ملايين و920 ألفا و720 درهما، من أجل تنظيم الدورة 25 للجمعية العمومية ومجلس إدارة الاتحاد المنعقدة بالمملكة المغربية سنة 2015.  إلا أنه تبين من خلال التدقيق في الأوراق المثبتة للنفقات والتحريات الميدانية بالمكان عينه أن المندوبية السامية لا تولي أهمية كافية للتحكم في التكلفة. وفيما يلي عينة من هذه العمليات: المبالغة في أثمان إيجار المعدات، حيث قامت المندوبية بإيجار معدات لمدة أربعة أيام بثمن إجمالي بلغ 576 ألف درهم. وعند مقارنة نوعية المعدات المؤجرة بالمعدات عينها، التي سبق للمندوبية السامية أن اقتنتها بواسطة سندات طلب أو صفقات عمومية، وبالمواصفات عينها، وفي السنة عينها  2015، يتبين أن ثمن الإيجار يفوق ثمن الشراء بنحو 280.%

كما لاحظ التقرير أن المندوبية أنجزت صفقة بتكلفة تفوق ثمانية أضعاف التكلفة التقديرية الأولية للخدمات عينها. لوحظ من خلال الاطلاع على نسخة شمسية للتقديرات المالية الأولية لتنظيم الدورة 25 للجمعية العمومية ومجلس إدارة للاتحاد العربي للمحاربين أن مجموع الكلفة المالية قدرت بمبلغ 937 ألفا و502 دراهم، بتاريخ 26 ماي 2014، وذلك مقابل 16 خدمة لمدة 5 أيام ولـ 60 شخصا من أعضاء الوفود المشاركة. وقد أبدى المندوب السامي ملاحظة مكتوبة على الوثيقة، مفادها أن هذه التقديرات لتنظيم التظاهرة تبدو نسبيا مرتفعة، وأعطى تعليماته للجنة المنظمة في ماي 2014 بالتدقيق في هذه التقديرات المالية ومراجعتها بعناية، إلا أنه تم إبرام الصفقة لتنظيم التظاهرة بالمواصفات عينها ونفس عدد المشاركين بمبلغ أكبر، وهو 7 ملايين و920 ألفا و720 درهما، أي بما يفوق ثماني مرات التقديرات الأولية، علما أن عدد أعضاء الوفود التي حضرت، حسب ما أشارت إليه نسخة من وضعية بأسماء وصفات أعضاء الوفود المشاركة في الدورة، هو 26 فقط، بالإضافة إلى أربع شخصيات محلية، مما يكون معه مجموع المشاركين هو 30، أي نصف ما تم تقديره، وبالتالي، فالتكلفة التي كانت متوقعة عن كل شخص في كل يوم هي 15 ألفا و625 درهما، أي 78 ألفا و125 درهما لمدة خمسة أيام، في حين بلغت التكلفة الحقيقية عن كل شخص في كل يوم 66 ألفا درهم، والتكلفة الإجمالية لمدة أربعة أيام من 16 إلى 19 مارس 2015، عن كل عضو مشارك بلغت 264 ألفا و24 درهما. هذا إذا ما حصرنا عدد المشاركين في 30 مشاركا.

 

شارك المقال