تزامنا مع سلسلة جلسات محاكمته، خرج دفاع الصحافي توفيق بوعشرين ببلاغ تُفسر من خلالها أسباب انسحاب بوعشرين من المحاكمة، ومنها عدم استجابة المحكمة لقرار الفريق المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة، وأيضا « التجاوزات » القانونية التي شابت المحاكمة في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية.
وجاء في بلاغ هيأة دفاع بوعشرين أنه « رغم الرأي الصادر عن هيئة الأمم المتحدة التي اعتبرت اعتقاله اعتقالا تعسفيا، لا تزال محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تنتهك حق الصحفي توفيق بوعشرين في الحصول على محاكمة عادلة ».
وأضاف البلاغ أن بوعشرين برهن للمحكمة أن « مسطرة اعتقاله عرفت عدة خروقات وانتهاكات للقانون، الأمر الذي تسبب له في أن يقبع في السجن الانفرادي المعزول منذ 19 شهرا بسبب اتهامات واهية بالاتجار في البشر والاغتصاب ».
وسطر البلاغ أن بوعشرين انسحب من المحاكمة بسبب الظروف غير العادلة التي تتميز بها تلك، وتنافى أدنى شروط المحاكمة العادلة.
وذكر البلاغ بعض مقتطفات من المرافعة التي تقدم بها بوعشرين أمام هيأة المحكمة والتي قال فيها: « أنا صحفي وقد اخترت خطا تحريريا محددا وهو البحث عن الحقيقة فقط كيفما كانت وأينما كانت ومهما كانت مزعجة لكي أبسطها أمام جمهور القراء وهذا ما يسمى الصحافة الاستقصائية ».
ومن كلمة بوعشرين أمام المحكمة أورد البلاغ أن مؤسس « أخبار اليوم » كشف في مرافعته أن مهنة الصحافة محفوفة بالمخاطر وصعبة بالنسبة لمن يمارسها لأنها تخلق لهأعداء أقوياء.. إنني لا أطلب من المحكمة أن تمنحني أي امتياز أو إفلات من العقاب إذا تبين أنني ارتكبت أفعالا يعاقب عليها القانون، بل أطلب منها فقط أن تضع في اعتبارها مخاطر مهنتي ».
من جهته قال رودني ديكسون، وهو محام دولي في مجال حقوق الإنسان ومستشار الصحفي المغربي: « لقد استنفذنا جميع الطعون الممكنة ويبدو الآن واضحا ً أن محكمة الاستئناف في الدار البيضاء لا تريد إعطاء توفيق بوعشرين أي فرصة للدفاع عن نفسه ضد تلك الاتهامات التي لا أساس لها، من التعامل مع الشكايات إلى رفض المحكمة لطلبنا القيام بخبرة مضادة وبالطبع الاستمرار في احتجازه التعسفي.