قبيل النطق بالحكم في قضية الصحافية هاجر الريسوني ومن معها، يوم الإثنين المقبل، لا زالت القضية تثير جدلا دوليا حول واقع الحقوق والحريات في المغرب على ضوء هذه المتابعة، ولا زالت الصحف العالمية توفد مراسليها للمغرب خصيصا لمتابعة هذه القضية.
وفي ذات السياق، نشرت صحيفة « النيويورك تايمز » الأمريكية، اليوم الأربعاء، مقال مطول حول قضية هاجر الريسوني، اعتبرت فيه أن هذه المتابعة غير المتوقعة، تعطي انطباع بأن هاجر كانت مستهدفة بسبب مهنتها وعلاقاتها، وهذا ما يظهر، حسب الصحيفة، أن الأشخاص المزعجين للسلطة، هم دائما الموجودون في دائرة الاستهداف
وتقول الصحيفة الأمريكية، إن هاجر تشتغل في صحيفة « أخبار اليوم »، واحدة من وسائل الإعلام المهمة في البلد، والتي لا تقع تحت تحكم مباشر أو غير مباشر للسلطة.
وعن تفاصيل قضية اعتقال هاجر، وقفت الصحيفة على تفاصيل الأحداث، لتخلص إلى أن الأمر يتعلق بكون « الجسد والحياة الخاصة لامرأة تم اغتصابهم بطريقة صارخ، لتسوية حسابات سياسية »، خصوصا أن القانون يمنح وسيلة للسلطة للتدخل في الحياة الخاصة للأشخاص، وهو ما يفسر حسب الصحيفة، عدم استعجال السلطات المغربية لتغيير القوانين.
وتقول الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار، إن المغرب يقدم نفسه كبلد في طريق التحديث، ويحاول تبرير التعثر بتحديات المجتمع المحافظ والإسلاميين، إلا أنه « لا المجتمع ولا الإسلاميون أجبروا الشرطة على توقيف ومتابعة هاجر الريسوني ».