تدخلت السلطات المحلية في مدينة آسفي، الأسبوع الماضي، من أجل هدم مخيم للمهاجرين الأفارقة، كان أقيم وسط المدينة في مساحة أرضية شاسعة، قبل حوالي 3 سنوات، وتعزز بالخيم البلاستيكية، والقماش، و »الكارتون ».
وتحاورت السلطات المحلية في آسفي مع المهاجرين الأفارقة، القاطنين في المخيم، وفاوضتهم على مراحل إلى أن خلص الاتفاق بينهما إلى إخلاء المخيم، وهدمه.
وقال « فرانك »، أحد قاطني المخيم من جنسية كاميرونية، ويبلغ من العمر 28 سنة، إن « آسفي ليست محطة مهمة لنا، صحيح أنها مدينة ساحلية، ولكن لا أمل لنا فيها لتحقيق حلمنا نحو أوربا »، وبصوت خجول أضاف: « الكثير من زملائي جعلوا من آسفي فرصة للاستراحة، واستجماع الأنفاس ».
وعاين « اليوم 24 » أن المخيم كان يأوي المهاجرين الأفارقة رفقة أبنائهم، وزوجاتهم، على الرغم من أنهم لم يكونوا يحبذون المكوث في آسفي، إذ قال « إيدي »، مهاجر إفريقي، بنبرة فيها الحماس، والغضب: « كنا في طنجة نخطط للعبور إلى إسبانيا رفقة زملائنا، وفجأة ألقي القبض علينا جميعًا، ووضعنا في حافلة لم تتوقف إلا في مدينة آسفي.. »، وتابع: « رأيتها مدينة هادئة إلى حد ما.. نعمل نهارًا على جمع ما نسد به رمقنا، على الرغم من أنّ الظروف تبدو صعبة، والآهالي هنا نادرًا ما يتعاونون. »
وكشفَ المتحدث ذاته أنه وباقي المرحلين معه من طنجة حاولوا في الأيام الأولى من وصولهم إلى آسفي البحث عن عمل مؤقت، لكن من دون جدوى، وفي مرات عدة قدنا مبادرات تلقائية من خلال تشذيب الأشجار، وجمع الأزبال، فكان بعض السكان يجودون علينا بالدراهم ».
يذكر أن السلطات المغربية تسعى إلى مكافحة هجرة الأفارقة بشكل صارم في المدن الشمالية، من أجل تفادي احتجاجات مدريد، وبالتالي الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الاتحاد الأوربي، وأكد مصدر حقوقي لـ »اليوم24″ أنّه لتخفيف الضغط على الجبهة الشمالية يتم ترحيل الأفارقة إلى المدن الداخلية كآسفي، والبيضاء، وبني ملال. »
وفي هذا السياق تمكنت السلطات، أخيرا، من إحباط محاولة عبور أزيد من 300 مهاجر إفريقي إلى إسبانيا عبر مدينة مليلية المحتلة، بينما ترفض منظمات حقوقية دولية، ومحلية دور « شرطي المرور »، الذي يؤديه المغرب لصالح أوربا.
