جرى بداية هذا الأسبوع تداول وثيقة منسوبة إلى رئاسة النيابة العامة، توجه وكلاء الملك إلى تجنب تحريك المتابعات في حق الصحافيين، وعدم الإقدام على ذلك إلا بعد تقديم تقرير مفصل يبرر هذه الخطوة.
إجراء لا يمكننا إلا أن نشيد به ونستبشر به، لكن وللأسف الشديد، تزامن هذا الإعلان مع أسبوع أسود، علينا في هذه الجريدة على الأقل، إذ صادفت بداية الأسبوع الجاري، انعقاد ثلاث جلسات للمحاكمة شملت ثلاثة من صحافيي « أخبار اليوم ».
القضية الأولى، هي التي تهم مؤسس هذه الجريدة، والذي تتواصل أطوار محاكمته استئنافيا في ملف طالب فريق أممي بشكل رسمي بإطلاق سراحه فيها. والمثير للأسى، هو أنه وبعد أصناف التشهير والاستهداف التي طالت بوعشرين في هذا الملف، مازالت النيابة العامة مصرة على إحضاره بالقوة بعد قراره الانسحاب من المحاكمة.
القضية الثانية، هي التي تهم الصحافية هاجر الريسوني، والتي انتهت فصولها في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، وبدل أن تكون هذه الصحافية منشغلة بكتابة الأخبار والتحقيقات والحوارات، ها هي تقبع في سجن العرجات.
أما القضية الثالثة، فهي التي يحاكم فيها الزميل عبدالحق بلشكر، إلى جانب ثلاثة صحافيين من منابر أخرى ومستشار برلماني، والذين يلاحقون بعد نشرهم « خبرا صحيحا »، وبمقتضيات لا تمت بصلة بقانون الصحافة والنشر.
تمنينا لو نحتفل بوثيقة رئاسة النيابة العامة، لكن ما باليد حيلة.