يواجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، صعوبات كبيرة في إقناع بعض شخصيات الحزب بالمشاركة في عملية المصالحة التي يريد تنفيذها قبل الانتخابات المقبلة.
شخصيات مثل الطيب منشد، الوجه النقابي البارز في تاريخ الحزب، وَعَبَد الرفيع الجواهري، الأديب والقيادي سابقا في الحزب، كما محمد اليازغي، الكاتب الأول الأسبق للحزب، اعتذروا جميعا عن الانخراط في هذه العملية، لاسيما المشاركة في فعاليات تخليد الذكرى الستين لتأسيس حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي تحول الجزء الأغلبي منه في منتصف السبعينيات من القرن الفائت، إلى حزب الاتحاد الاشتراكي.
الطيب منشد وفقا لمعلومات حصلت عليها « أخبار اليوم »، رفض حتى مقابلة مبعوثي إدريس لشكر الذين يرسلهم مسبقا لإعداد جلسات مناقشة تلتقط فيها الصور، ثم توزع على أساس أن المصالحة مع المعنيين بها قد نجحت. وتفادى منشد بذلك ما حدث مع اليازغي والجواهري الذين التقطت صور معهما، ونشرت لدعم خطة المصالحة التي أطلقها لشكر.
بيد أن كلا من اليازغي والجواهري أخبرا قياديين من دائرة الكاتب الأول بعد الاجتماع معهما، بأنهما يعتذران عن المشاركة في خطط لشكر، ومع ذلك لم يعلن عن الحزب عن ذلك، تاركا أعضاءه يعتقدون أن الشخصيتين المذكورتين موافقان على مبادرة كاتبهم الأول، ومنخرطان في تفاصيلها.
ويحاول لشكر إقناع شخصيات بجدوى تحقيق مصالحة بينه وبين الشخصيات التاريخية للحزب، لاسيما تلك التي كانت بينه وبينها عداوات كبيرة، وساهم في الإطاحة بها، أو التقويض من مكانتها داخل الحزب. لكن بعض خطواته في هذا الصدد تلقى انتقادات من لدن أعضاء بالحزب، لاسيما فيما يتعلق بحالة عبد الرحمان اليوسفي الذي يرى الكثيرون أنه يجري استغلاله في هذه القضية دون مراعاة ظروفه الصحية.