المغرب باق في صفه التقليدي بجانب السعودية.. بوريطة يدعو إلى توحيد الجهود أمام «الخطر الإيراني»

28/09/2019 - 22:00
المغرب باق في صفه التقليدي بجانب السعودية.. بوريطة يدعو إلى توحيد الجهود أمام «الخطر الإيراني»

في خروج إعلامي جديد لوزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، أكد على أن استقرار وأمن السعودية جزء لايتجزأ من استقرار وأمن المغرب، مشيرا في حوار بثته قناة سكاي نيوز عربية من نيويورك أول أمس الخميس، مشيراإلى الهجوم الذي استهدف منشأتان نفطيتان لشركة أرامكو السعودية في كل من بقيق وخريص شرقي الرياض.

وقال بوريطة إن على المجتمع الدولي أن يكون أكثر فاعلية، لأن هجمات أرامكو ليست قضية بين السعودية وإيران، بلإن الأمر أكبر من ذلك لأنه يعد تهديدا لأمن إقليمي ويمس الاستقرار الدولي، حسب المتحدث.

وتعليقا على الموقف الذي أعلن عنه وزير الخارجية والتعاون الدولي حول موقف البلاد من المواجهة السعودية الإيرانية،قال المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس، تاج الدين الحسيني، إن ما حدث من توترفي العلاقات المغربية السعودية في الشهور القليلة الماضية، كان من الواضح أن يكون مجرد سحابة صيف، مضيفابأنه من الراجح أن سبب هذا الفتور في العلاقات بين الرباط ونظيرتها الرياض، كان سببه صعود الأمير السعوديمحمد بن سلمان إلى مرتبة التحكم في دوائر القرار بشكل كبير. وقال الحسيني إن الأمير السعودي باعتباره رجلاشابا، فهو لم يدرك تبعات ما يبديه من مواقف سياسية متسرعة، ومن أكبر دلالات ذلك التورط في مقتل الصحافيجمال خاشقجي. وشدد الحسيني على أن الجميع كان يعلم في قرارة نفسه بأن ما سجلته العلاقات بين المغربوالسعودية له طابع عابر، فالسعودية، وفق المحلل السياسي، قلب مجلس التعاون الخليجي، كما استبعد المتحدثذاته أن تكون السعودية على عداوة مع المغرب، وهي التي رحبت بالمغرب في عز الربيع العربي للانضمام إلى مجلسالتعاون إبان فترة حكم الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، ورحبت لتصير الرباط عضوا كامل العضوية في المجلس. وشدد الحسيني على أن العلاقات المغربية السعودية مبنية على شراكات استراتيجية، وهو ما وضع المغرب في معظمالقضايا المغربية في صورة يكون فيها إلى جانب الرياض، ويضيف الخبير بأن تصريحات بوريطة، تبين عودةالعلاقات بين البلدين إلى مجاريها. وأشار الحسيني إلى أن تأكيد الوزير على أن أمن السعودية يعني أمن المغرب، لايمكن اعتباره في الحقيقة بالأمر الجديد، بل أتى ليكرس ثوابت واضحة في العلاقات بين الدولتين، لأن النظامينالملكيين تجمعهما علاقات تاريخية.

واستبعد الأستاذ الجامعي أن تحرك هذه التصريحات موقف المغرب من الأزمة الخليجية، التي تفرق بالخصوصقطر من جهة، وفريقا خليجيا يتضمن كل من السعودية والإمارات والبحرين، فالمغرب وفق الحسيني كان واضحا فيهذا الموضوع، لأن الموقف السيادي المغربي في الأزمة كان محايدا وعلى مسافة من كل الأطراف، بما يتناسب معمصالح المغرب الحيوية.

وفي الحوار عينه، الذي بثته سكاي نيوز عربية، دعا بوريطة توحيد الخطاب تجاه إيران، معتبرا أن « إيران تستفيد منالخطاب المزدوج الذي يتراوح بين المعتدل والمتشدد وأنه يتعين تحديد المشكل، فهناك تهديد للأمن الإقليمي والقوميالعربي« ، مضيفا أن « إيران، ربما، أعطي لها دور أكبر في المنطقة وتم إفهامها على أنها يمكن أن تتدخل في كلالقضايا بدون حسيب ولا رقيب« . وقال الوزير في هذا الصدد « إن المغرب يعاني من نفس هذه التدخلات، وما تقوم بهإيران مع دول الجوار، تقوم به أيضا في مناطق أخرى، بما في ذلك منطقة شمال إفريقيا« . وفي ما يخصالتصريحات شديدة اللهجة التي قدمها وزير الخارجية والتعاون الدولي، بخصوص العلاقات المغربية الإيرانية، فهيليس جديدة في الحقيقة، وفق تحليل الحسيني، الذي أكد على أن موضوع التنافر المغربي الإيراني يجدد من حينلآخر لتقوية العلاقات المغربية مع جهات أخرى، تكون معادية للجمهورية الإسلامية، كما هو الحال مع كل منالسعودية والإمارات.

وقال الخبير في العلاقات الدولية إن هذه المواقف مسبوقة بين الرباط وطهران، كما أن المغرب منذ إسقاط شاه إيرانمحمد رضى بهلوي سنة 1979، وقيام الجمهورية الإسلامية بعد الثورة، وهو في حالة شد وجذب مع النظامالإسلامي في طهران، لدرجة أن الملك الحسن الثاني سبق له أن كفر قائد إيران آنذاك الخميني.

شارك المقال