جطو يراسل بنشماش طالبا الحسابات الجهوية.. المنسقون المعزولون يرفضون تقديمها

28/09/2019 - 21:40
جطو يراسل بنشماش طالبا الحسابات الجهوية.. المنسقون المعزولون يرفضون تقديمها
حيرة كبيرة في حزب الأصالة والمعاصرة هذا الأسبوع، بعدما بعث المجلس الأعلى للحسابات طلبا إلى الأمين العام للحزب، حكيم بنشماش، يدعوه إلى تقديم الحسابات المالية الجهوية لحزبه، وهي عملية تندرج في سياق المراقبة السنوية لهذا المجلس لحسابات الأحزاب السياسية التي تحصل على الدعم العمومي.
مصدر الحيرة هو أن الأمناء الجهويين الذين يفترض أن يقدموا هذه الحسابات إلى المقر المركزي، جرى عزلهم قبل شهور جماعة، من لدن الأمين العام كرد على موالاتهم لخصومه في تيار « المستقبل ».
ولأن هؤلاء الأمناء الجهويين هم من يملك الحسابات الجهوية للحزب، والوثائق المرتبطة بها، فإن ذلك سيضع بنشماش في موقف صعب عندما سيطالبهم بتسليم تلك الحسابات، خصوصا وأن المقرات التي كان يعمل فيها هؤلاء قد جرى إغلاقها، ناهيك عن أن هؤلاء الأمناء الجهويين الذين لم تجر بينهم وبين الأمناء الذين عينوا بدلا عنهم، أي عملية لتسليم السلط، يرفضون القيام بأي معاملة مع الأمين العام في الوقت الحالي، بسبب الطريقة التي تم بها عزلهم، ويرفضون كذلك تسليم أي معطيات إليه، حتى يتضح مستقبله داخل الحزب في ضوء الصراع الجاري بينه وبين تيار « المستقبل ».
وينتظر أن يطرح هذا الموضوع على الاجتماع المشترك للمكتبين السياسي والفيدرالي يوم غد الأحد، وهو اجتماع ينعقد تحت تأثير الأحداث الأخيرة لاسيما الاستقالة المثيرة للجدل، لإلياس العماري من منصبه رئيسا لجهة طنجة تطوان، وقد كان أحد الداعمين الرئيسيين لبنشماش في صراعه الداخلي.
إلى ذلك، يستمر الجدل حول موضوع الوصل بالتصريح باسم الأمين العام للحزب لدى السلطات. مصادر بالحزب تحاول احتواء تأثير اللغط الذي ساد عقب اكتشاف « عدم وجود » هذا الوصل.
وتقول هذه المصادر في رواية لـ »اليوم 24″، إن الحزب قد « عثر أخيرا على الوصل »، بعدما تلكأت وزارة الداخلية في تسليمه إلى الأمين العام.
لكن لم يتسن لنا التأكد من هذه الرواية، لأن القياديين الذين تحدثنا إليهم يرفضون بشكل قاطع، إظهار نسخة من هذا الوصل، أو الاطلاع عليه، بل إن أكثرية هؤلاء يشددون على أن مسألة الوصل محصورة في مكتب الأمين العام، وهم أنفسهم لم يروا الوصل أو أي نسخة مصورة عنه، و »إنما جرى إخبارهم على سبيل الاطمئنان، بأن الوصل موجود، بعدما تم إتلافه سابقا في ظروف غامضة ».
وطالب قياديون بالمكتبين السياسي والفيدرالي من الأمين العام نشر نسخة مصورة من وصل التصريح بموقع الحزب على الأنترنت لحسم الجدل، لكنه رفض.
وينتظر أن تحسم المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الأربعاء المقبل، في مسألة الوصل هذه، حيث ستبت في طلب دفاع سمير كودار ضد أمينه العام بخصوص طلب إثبات صفة وأهلية المدعي في هذه القضية التي رفعها بنشماش للطعن في انتخاب كودار رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للحزب.
وما لم يظهر وصل التصريح في هذه الجلسة، كما يزعم أنصار بنشماش، فإن موقف الأمين العام سيكون صعبا.

 

شارك المقال