نقطة نظام.. إنذار الشامي

01/10/2019 - 07:03
نقطة نظام.. إنذار الشامي

بادر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الخميس الماضي، إلى إصدار «نشرة إنذارية» هي الأولى من نوعها في ممارسة هذا المجلس اختصاصاته الدستورية. النشرة في حقيقة الأمر كانت صرخة كان على أحد الأصوات الصادرة عن «الدولة» أن يطلقها، في ظل التهافت السياسي والتردي الإعلامي المهيمنين على المشهد العام.

عاد مجلس أحمد الشامي إلى وثائقه وتقاريره ليقول لنا إننا نقترب من حافة العطش، وإن الاحتياطيات المائية، خاصة منها الجوفية، في طريقها نحو النضوب، وإن الحصة السنوية لكل مواطن في طريقها نحو مزيد من الانحدار..

هل الإنذار موجّه إلى المجتمع؟ لا شك أن الجميع معني، لكن كم من مسؤولية تاهت بين دروب عبارات من قبيل «المسؤولية المشتركة». صحيح أن عملا كبيرا ينبغي القيام به لتوعية وتحسيس المغاربة بأن الأرض تجفّ من تحت أقدامهم، لكن أول من يجب عليهم أن ينصتوا إلى هذا الجرس ويتصرّف بناء عليه، هم القائمون على وضع وتنفيذ السياسات العمومية.

هل يعي من يخططون لـ«مغرب أخضر» معنى اقتراب المخزون المائي الجوفي من النضوب؟ هل يأخذون ذلك بعين الاعتبار وهم يوزعون الدعم والآلات الحديثة، ويشجعون استمرار أنشطة فلاحية لم يثبت منذ الاستقلال أنها حققت نموا أو خلقت ثروة (إلا استثناء)؟

هل يستوعب القائمون على تخطيط وتهيئة المدن معنى ندرة المياه التي تزحف علينا؟ هل يعقل أن يستمروا، رغم ذلك، في سقي حدائق الأحياء الراقية بمياه صالحة للشرب؟

شارك المقال