أدانت ابتدائية مراكش، مؤخرا، شخصا بخمسة أشهر حبسا نافذا، بعد أن تابعته النيابة العامة، في حالة اعتقال، بتهمة « انتحال صفة طبيب نفسي و مزاولتها بدون سند قانوني ».
وقد جاءت متابعة الطبيب النفساني « المزيف » على إثر شكاية مجهولة توصلت بها المديرية الجهوية لوزارة الصحة و المجلس الجهوي للهيئة الوطنية للأطباء بمراكش، حول امتهان شخص بدون سند قانوني لمهنة الطب بعيادة في حي « معطى الله » بشارع « العروبة » بمنطقة « المحاميد » بمقاطعة « المنارة »، قبل أن تقوم لجنة مشتركة، مكونة من المديرية الجهوية للصحة و هيئة الأطباء بجهة مراكش ـ آسفي والسلطة المحلية، بزيارة ميدانية للعيادة المذكورة، بتاريخ 7 غشت المنصرم، وتتم مطالبة المشتكى به بالإدلاء لها بالشهادات الجامعية التي تخول له ممارسة الطب، ليصرّح بأنه خريج كلية الطب بأمستردام بهولندا، ومتخصص في علاج أمراض الاكتئاب والاضطرابات العقلية والصدمات النفسية والمشاكل الزوجية والانفصام والتوحد، غير أنه زعم بأن دبلوماته العلمية تعرضت للسرقة في ظروف غامضة.
أياما قليلة بعد ذلك، أوقفت المصالح الأمنية بالمدينة الطبيب المشتكى به من داخل عيادته، ليتم اقتياده إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، ويجري وضعه تحت الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي التمهيدي، قبل أن تجري له مسطرة التقديم أمام أحد نواب وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، الذي أحاله على المحاكمة أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة نفسها.
هذا، وكانت الغرفة نفسها أدانت، في شهر مارس من السنة المنصرمة، شخصا آخر بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10000 درهم (مليون سنتيم)، بعد أن تابعته، في حالة اعتقال، بتهمة « انتحال صفة طبيب أسنان و مزاولتها »، كما قضت في الدعوى المدنية، بأدائه لفائدة هيئة أطباء الأسنان تعويضا ماليا قدره 5000 درهم، فيما برّأته من تهمة « النصب ».
واستنادا إلى مصدر مسؤول، فقد سبق للشرطة القضائية أن انتقلت إلى المكان الذي كان يزاول به طبيب الأسنان « المزيف » بحي « آزلي » بمقاطعة « المنارة »، وقامت بالمعاينات القانونية، حيث اتضح أن الأمر يتعلق بعيادة مجهزة بمعدات وتجهيزات طبية خاصة بطب الأسنان، كما تبين أن الشخص المذكور لا يتوفر على أي شهادة علمية أو دبلوم متخصص في مهنة الطب، وإنما كان يوقع ضحاياه من المرضى الوافدين على عيادته عن طريق انتحاله لتلك الصفة، قبل أن يتم وضعه تحت الحراسة النظرية، على ذمة البحث التمهيدي، الذي أنجزته الضابطة القضائية المختصة، لتجري له مسطرة التقديم أمام أحد نواب وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، الذي أحاله على المحاكمة معتقلا.