نقطة نظام.. «حكم» بنيعيش

04/10/2019 - 08:00
نقطة نظام.. «حكم» بنيعيش

لحسن حظنا في هذه البلاد أن آلة الطحن الكاسحة، التي انطلقت في السنوات الأخيرة لطمر جميع الأصوات الحرة والصادقة، لم تتمكن، ولن تتمكن، من إيقاف الربيع، رغم ما اجتثته من أزهار.

المناسبة لا يمكن إلا أن تكون الشهادة العلمية والتاريخية التي قدّمها خبير لا ينازع أحد في أهليته ولا خبرته ولا نزاهته، ورئيس مصلحة الطب الشرعي في مدينة الدار البيضاء، هشام بنيعيش، في ملف الزميلة هاجر الريسوني.

هذا الرجل الذي لا يمكن أن يتجرأ دعاة التمكين للسلطوية، والانحناء لها حين توجه ضرباتها، على وصفه بأي من النعوت التي يشهرونها في وجه من يكشفون تهافتهم، بادر بشكل تلقائي وبأسلوب غاية في الرقي، بعدما انتظر نهاية المحاكمة وصدور الحكم، ليقول كلمة حق لم يرد إخفاءها.

يقول الدكتور بنيعيش، أيها المغرقون المأجورون، إن إخضاع هاجر الريسوني للفحص الطبي ضد إرادتها ونزولا عند طلب خصمها، أي النيابة العامة، ممارسة لاأخلاقية ولاقانونية ولادستورية.

بنيعيش، الطبيب الشرعي المختص والمشهود له بالكفاءة والنزاهة، يقول إن ما وقع لهاجر لو جرى في بلد آخر لاعتبر تعذيبا، أو على الأقل سوء معاملة لشخص في حال اعتقال، وخلص إلى أن عدم وجود موافقة صريحة من جانب هاجر الريسوني يجعل تقرير الخبرة الطبية لاغيا.

شارك المقال