العجلاوي: جنوب إفريقيا قادرة على خلق متاعب للمغرب.. الحسيني: معنويا قد تؤثر لكن عمليا لا يمكن

04/10/2019 - 11:00
العجلاوي: جنوب إفريقيا قادرة على خلق متاعب للمغرب.. الحسيني: معنويا قد تؤثر لكن عمليا لا يمكن

تنتظر الدبلوماسية المغربية أياما صعبة طوال هذا الشهر للدفاع عن المصالح المغربية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، في ظل ترؤس جنوب إفريقيا لمجلس الأمن، إذ سيكون عليها إجهاض محاولة جنوب إفريقيا وحلفائها حشد الدعم لجبهة البوليساريو وتعديل بعض مضامين التقرير المرتقب تقديمه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى مجلس الأمن، وتدارسه من قبل الدول الأعضاء، قبل الخروج بالصيغة النهائية للتقرير. كما تتزامن الرئاسة المؤقتة لجنوب إفريقيا مع اجتماعات اللجنة الرابعة المسؤولة عن القضايا السياسة الخاصة وتصفية الاستعمار.

بعض هذه التحركات لجنوب إفريقيا المعادية للمغرب كشفتها وكالة الأنباء « برينسا لاتينا »، المقربة من الحكومة الكوبية »، بالتأكيد، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن « الرئاسة لجنوب إفريقيا وضعت نصب أولويتها هذا الشهر بعض القضايا التي ستكون جزءا من أجندة مجلس الأمن، مثل الصحراء الغربية ». المصادر الدبلوماسية ذاتها أشارت إلى أن « الوضع في الصحراء سيكون حاضرا في العديد من الاجتماعات خلال هذا الشهر، والذي سيتوجب فيه تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) في المنطقة ».

وتنتهي مدة ولاية « المينورسو » في الـ29 من هذا الشهر، لهذا سيقرر مجلس الأمن قبل 31 من الشهر نفسه ما إذا كان سيجدد للبعثة لمدة ستة أشهر فقط، سيرا على منوال القرارات الثلاثة الماضية، أم سيعود إلى التجديد لها لمدة سنة كما كان معمولا به في السابق ». إلى جانب تقديم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول نزاع الصحراء، والقيام باستشارات ونقاشات حول هذه القضية. وتابعت المصادر ذاتها أن ترؤس جنوب إفريقيا لمجلس الأمن يتزامن مع اجتماع اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار التابعة لامم المتحدة.

المساوي عجلاوي، الخبير المغربي في الشؤون الصحراوية والإفريقية، أوضح لـ »أخبار اليوم » أن « جنوب إفريقيا هي مجرد عضو غير دائم لمدة سنتين. وليس لديها القرار، لكن لديها القدرة – كرئيسة لمجلس الأمن- على خلق متاعب للمغرب من حيث المسطرة التي ستجرى بها المداولات في مجلس الأمن ». وتابع « لكن مبادرات جنوب إفريقيا لن تتجاوز الحد المسطري الإداري ». فيما يرى المحلل المغربي المتخصص في العلاقات الدولية، تاج الدين الحسيني، أن « ترؤس جنوب إفريقيا لمجلس الأمن ليس من شأنه أن يؤثر على آلية اتخاذ القرار في المجلس؛ لأنها آلية محكومة بضوابط محددة للأمم المتحدة لا يمكن تجاوزها ». وأضاف أن « الجميع يعرف أن ملف الصحراء محكوم بمنطق أصدقاء الصحراء »، لأن « هذه الدول هي التي تقوم باتخاذ القرار (الموقف) النهائي، ولو أن مهمة صياغته تسند إلى أمريكا، لهذا تأثرت التقارير الأخيرة بموقف المقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب ».

وبخصوص المناورات المرتقبة لجنوب إفريقيا خلال هذا الشهر يرى عجلاوي أن من شأنها « وضع ملف الصحراء في دائرة الأضواء، وجعله مادة للنقاش، لكن لا أعتقد أن الأمم المتحدة ستغير موقفها الذي أعلنته منذ سنة 2007 القائم على إيجاد حل سياسي »، وجدية مقترح الحكم الذاتي، بعيدا عن تقرير المصير الذي تتحدث عنه جبهة البوليساريو.

وعن مدى تأثير جنوب إفريقيا في تقرير الأمين العام المتحدة المقبل وقرار مجلس الأمن، يشرح تاج الدين الحسني قائلا: « انسحاب جون بولتون سيخفف من التأثير الذين كان يمارسه، كما أنه لا يمكن اتخاذ قرار جديد في ظل عدم تعيين مبعوث أممي جديد للصحراء ». لهذا يخلص الحسيني إلى أنه « لا ينتظر تحقيق أي تقدم في ملف الصحراء خلال هذه الفترة ». أما تحركاتها من داخل لجنة تصفية الاستعمار، فيعتقد الحسيني قائلا: « معنويا قد تؤثر، لكن عمليا، ومن حيث اتخاذ القرار، لن يكون للرئاسة جنوب إفريقيا أي تأثير ».

ويرجح عجلاوي إمكانية أن يتم تعيين مبعوث أممي جديد في الأيام المقبلة، ولا يستبعد إمكانية تعيين شخصية أسيوية أو إفريقية، نظرا إلى وزن الصين.

شارك المقال