قضية هاجر.. الناجي:السيد بنجلون، سكوت رجاء!

05/10/2019 - 23:00
قضية هاجر.. الناجي:السيد بنجلون، سكوت رجاء!

نعم؛ سكوت من فضلك!ا سكوت لأنك لا تفيد الشعب المغربي في شيء؛ إنك لا تفيد إلا نفسك؛ وهذا الأمر أصبح طبيعة ثانية لديك. سكوت؛ لأن امرأة شابة بريئة توجد اليوم في السجن بسبب كلمات؛ بسبب الكلمات التي جعلت أنت منها مهنتك؛ غير أنك تستغلها للاتجار بينما هي استعملتها للحديث عن حراكات اجتماعية في الريف وفي أماكن أخرى غير الريف؛ حراكات اجتماعية تغمض أنت عينيك 
عنها؛ لأن لغتك التداولية والمعتادة
لا تجد لها مجالا إلا في حفلات العشاء الراقية.

سكوت لأن هذه المرأة هي اليوم بالنسبة لنا الوجه لما أنت قفاه والنور لما أنت ظلامه. سكوت لأنك أخطأت العدو؛ أو بالأحرى تريدنا أن نخطئ العدو، سكوت لأنك تعمل عن قصد على توفير الغطاء للمسؤول الحقيقي عن اعتقال هذه الصحافية، ولأنك تكذب فيما يخص الدوافع الحقيقية لاعتقالها، ولأنك تشير بأصابع الاتهام إلى الظلاميين؛ الذين حتى إن كانوا بالفعل ظلاميين كما تصفهم فإنهم ليسوا على الإطلاق، وبأي حال من الأحوال سببا فيما يجري.

أيها السيد بنجلون؛ إن المجتمع المغربي ليس منافقا؛ إن المنافق المُغْرِض هو أنت، تاجر الكلمات. سكوت؛ وإلا فقل الحقيقة؛ قل إن هناك أمرا ما لا يسير على ما يرام في أجهزة الدولة؛ قلها لمصلحة الدولة نفسها، قل إن هناك زمرة تقودنا نحو الإفلاس ونحو الدمار، قل إن هذه الزمرة قد أساءت حساباتها هذه المرة؛ وإلا فإنها إذا لم تخطئ الحساب وكانت على وعي بإساءتها؛ فإنها تريد بنا شرا.

عوض أن تردد على مسامعنا لازمة « تغيير القوانين » التي لا شك أنها عملية سوف تحتاج لأن تستمر زمنا طويلا؛ قل بالأحرى إنه يجب احترام القانون لأن هاجر بريئة، ولأن عدة أصوات لأساتذة أطباء مؤهلين قد عبروا عن اندهاشهم وعن غضبهم إزاء كذبة الإجهاض.

إن أية معركة تكون خاسرة منذ البداية عندما نخطئ في تحديد 
من الخصم؛ نخسر المعركة هنا؛ لأننا نضل الطريق؛ أما أنت فإنك لم تضل الطريق؛ إنك تخطئ عمدا وعن طيب خاطر؛ لأنك متملق بالفطرة هنا وهناك.

سكوت من فضلك واذهب لتمارس التزلف 
لدى الشيوخ أصحاب الخَزْنات الممتلئة؛ ولا تمارس علينا صباغة واقعنا حتى تتمكن من ربح مزيد
من المال ومن الإطراء.

سكوت لأننا نحن في هذا الزمن الراهن نطالب باحترام القوانين المعمول بها اليوم؛ نريد أن نرى هاجر ورفاقها في البلاء؛ يتمتعون بالحرية التي يستحقونها!..

شارك المقال