أقر وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، اليوم الأحد، بأن الاعتداء الذي وقع داخل مركز شرطة العاصمة باريس، ونفذه أحد العاملين داخله، ألقى الضوء على « ثغرات » في تتبع المنفذ القريب من الإسلام المتطرف، ولكنه استبعد في الوقت نفسه نيته الاستقالة.
وقال كاستانير عبر قناة « تي. اف. 1″، بعد ثلاثة أيام من قتل أربعة شرطيين على يد التقني الذي كان يعمل في وحدة استخبارات في المقر، « بالطبع حصلت ثغرات (…) بالطبع وقع خلل ».
ووفق معلومات التحقيق الأولى الذي يتولاه حاليا جهاز مكافحة الإرهاب، فإن هذا الرجل البالغ من العمر 45 عاما تبنى إسلاما متطرفا واختلط بأشخاص مقربين من الأوساط السلفية، بينما كان موظفا تقنيا في جهاز استخبارات مقر شرطة باريس المرموق.
وحاول وزير الداخلية تبرير نفسه إزاء الانتقادات التي تعرض لها بسبب تأكيده الخميس الماضي، أن منفذ الاعتداء « لم يظهر يوما مشاكل سلوكية » ولا حتى « أي إشارة للتحذير ».
وقال: « أنا متأكد من واقع عدم وجود أي إشارة في الملف الإداري للشخص تدعو إلى التفكير في أنه أصبح متطرفا « . واستنكر « المحاكمة السياسية » التي يطلقها المطالبون باستقالته أو ينددون بكفاءته.
وقال إن استقالته غير مطروحة، في وقت أكد رئيس الوزراء ادوارد فيليب أن لديه « كل الثقة » به.
من جانبه، أعلن وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز عبر قناة « ب. اف. ام. تي. في »، أنه ليس لديه علم « في الوقت الحالي » بوجود خلية حول ميكايل هاربون.
وقال « لا نعرف المعلومات التي وصل إليها. وحاليا لا سبب لدينا للتفكير في أنه تمكن من نقل معلومات ».