عائلات المعتقلين المغاربة بسوريا تؤسس تنسيقية لاسترجاع النساء والأطفال بمخيم الهول

14/10/2019 - 10:21
عائلات المعتقلين المغاربة بسوريا تؤسس تنسيقية لاسترجاع النساء والأطفال بمخيم الهول

أقدمت مجموعة من عائلات المغاربة العالقين والمعتقلين في العراق وسوريا، على تأسيس إطار جديد أطلقوا عليه اسم « التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق ».

المنسق العام للتنسيقية الوطنية، عبد العزيز البقالي، قال في اتصال مع « أخبار اليوم »، إن الهدف الرئيسي من تأسيس التنسيقية، هو الكشف عن مصير المئات من النساء والأطفال المغربيات المنحدرين أغلبهم من مدينتي طنجة وتطوان ومدن أخرى بالمملكة، العالقين بمخيم الهول الواقع في ريف محافظة الحسكة السورية، والذين باتوا يعيشون مأساة حقيقية، مؤكدا تواصل العائلات معه وحثه على ضرورة تأسيس إطار قانوني للتعريف بمأساة العالقين في سوريا والعراق، لأن أبناءهم باتوا يعيشون في خطر، موضحا في هذا الصدد أن عددا من النساء تم الحكم عليهن بالمؤبد في العراق، بعدما تم اعتقالهن بمقربة من الحدود السورية العراقية، مشددا على أن التنسيقية تتابع هذا الأمر بمزيد من الحذر.

وأوضح البقالي أن من أول أهداف التأسيس، إعادة النساء والأطفال العالقين في مخيم اللاجئين الهول، الواقع في ريف محافظة الحسكة السورية.

وكشف المنسق العام للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، أن عائلات العالقين بادروا إلى مطالبة وزارة الخارجية والتعاون، بضرورة ترحيل أبنائهم المعتقلين بمخيمات وسجون سوريا والعراق إلى المغرب، آملين من السلطات المغربية مد يد العون لهم لرفع المعاناة عن النساء والأطفال العالقين.

إلى ذلك، أوضح البقالي أن الجمع العام التأسيسي لإنشاء تنسيقية للدفاع والتعريف بقضية العالقين في سوريا والعراق انعقد أخيرا، أطلق عليها « التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق »، كما شكل مكتب تنفيذي لها بعضوية سبعة من الأعضاء.

وتزامنا مع هذه الخطوة، ما زالت مجموعة من الدول بما فيها المغرب تواجه عدة مشاكل بسبب عودة مواطنيها الجهاديين الذين قاتلوا في سوريا والعراق مع إعلان سقوط تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب التقارير الدولية، فإن « قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها القوات الكردية في سوريا تحتجز مئات من الجهاديين الأجانب، يبلغ عددهم نحو 800 وفق تقارير استخباراتية غربية، يضافون إلى النساء غير المقاتلات والأطفال، إضافة إلى المقاتلين الأجانب ونسائهم المعتقلين في العراق والذين تحاكمهم السلطات القضائية العراقية ».

ويشكل مخيم « الهول » الواقع في ريف محافظة الحسكة السورية، التحدي الأكبر لقوات « سوريا الديمقراطية » منذ إعلانها في نهاية مارس الماضي القضاء على تنظيم « داعش » داخل الأراضي السورية، حيث كشفت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، أن 390 طفلا على الأقل لقوا حتفهم هذه السنة، بسبب سوء التغذية والجروح غير المعالجة داخل المخيم. كما حذرت اللجنة الأممية من أن المئات من الأطفال لا يملكون أوراقا ثبوتية ويظل مصيرهم مجهولا بما فيهم نساء مغربيات وأطفال.

يشار إلى أن عدد سكان المخيم يبلغ نحو 74 ألفا بحسب مسؤولين في « اللجنة الدولية للصليب الأحمر ».

وفقا لتقارير للأمم المتحدة، يشكل الأطفال أكثر من ثلثي هذا الرقم، حيث تصل نسبتهم في المخيم إلى 66 في المائة من سكان مخيم الهول، وأغلبهم لا يملكون أوراقا ثبوتية، لاسيما الذين ولدوا على بالمناطق التي كانت تستحوذ عليها داعش بعد التحاق آبائهم بالقتال إلى جانب تنظيم الدولة.6

شارك المقال