بعد أيام من تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي رصد اختلالات تنزيل المغرب لمخططات فلاحية، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء، إعطاءها انطلاقة الموسم الفلاحي الجديد، في مدينة سيدي قاسم.
ووفرت الوزارة ما يناهز 2,2 مليون قنطار من البذور المختارة بأسعار، قالت إنها تحفيزية، وذلك عبر تسويقها بأسعار بيع مدعمة.
وبخصوص الأسمدة، قالت الوزارة، التي لا تزال في يد عزيز أخنوش، إنه سيتم تزويد السوق بما حجمه 680 ألف طن، وذلك بالسعر نفسه خلال الموسم الماضي.
وتشرف وزارة الفلاحة على إطلاق الموسم الفلاحي الجديد، بعد أيام من صدور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الذي تضمن افتحاص برنامج تنمية سلسلة الزيتون في مخطط المغرب الأخضر، مسجلا وجود نقائص على مستوى عقد البرنامج المتعلق بسلسلة الزيتون، المتدرج في مخطط المغرب الأخضر وكذا صعوبات تأهيل الفيدرالية البيمهنية، والنسيج التعاوني، وكذا ضعف الرؤية والتنسيق في إعداد الاتفاقيات الخاصة بالبحث، والتطوير كما لاحظ عدم إشراك مديرية التعليم والبحث والتكوين التابعة لقطاع الفلاحة في تنفيذ العقد.
[related_post] ونبه التقرير ذاته إلى ضعف نسب إنجاز مشاريع التجميع الانتاجي Agrégation، والإنجاز الضعيف لمشاريع الشراكة بين القطاع العام، والخاص (PPP) أراضي صوديا وصوجيتا سابقا، وكذا إلى ضعف إنجاز مشاريع التجميع التضامني مقارنة بالأهداف المسطرة، وضعف تأهيل الضيعات، وطرق الزراعة، والتسيير التقني، وضعف في إنجاز مشاريع أعمال التهيئة، بالإضافة إلى وقوف التقرير على نمو ضعيف لإنتاج منتجات الزيتون (زيت الزيتون وزيتون المائدة)، وكذا التأخر في تحديث وحدات الإنتاج التقليدية، ومطابقة وحدات التثمين للشروط القانونية.
وسجل تقرير جطو ضعفا في استغلال وحدات عصر الزيتون، وهيمنة الوسطاء على قنوات توريد محددات التثمين، وقصور في أنظمة التتبع، وضمان الجودة، وقصور في اتفاقية تثمين مخلفات الزيتون، كما أشار التقرير إلى ضعف الاستهلاك الوطني، والتأخير في إنجاز عمليات الترويج، وعدم بلوغ الأهداف المسطرة في مجال التصدير، وكذا ضعف التموضع التنافسي لمنتجات الزيتون في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى هيمنة الزيتون غير المعبأ على الصادرات وضعف في تنويع الأسواق، وفقدان حصص كبيرة من الأسواق التقليدية في أوربا، وأمريكا.