بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يخلده العالم، اليوم الخميس، وجه حقوقيون انتقادات إلى الحكومة المغربية، بسبب استمرار إصدار المحاكم المغربية لعقوبات الإعدام، معتبرين أن هذا الإجراء لا يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات دستور 2011، الذي ينص فصله 20 على الحق في الحياة.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ لها، أصدرته، اليوم الخميس، إنها لم تسجل أي تطور إيجابي في مجال إصدار عقوبات الإعدام، في أفق تكريس الحق في الحياة كحق مقدس، لا يمكن المساس به في جميع الحالات، ومهما كانت الظروف.
وقالت الجمعية، إن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكا سافرا للحق المقدس في الحياة، وتتعارض مع مقتضيات الدستور، وهي عقوبة تتنافى ومبادئ العدالة، وتعدم إمكانية التأهيل، والإدماج، وإصلاح الأشخاص الجناة، كما أن إلغاءها ليس فيه أي ضرر على حقوق الضحايا، ولا على استقرار، وأمن المجتمع، علما أن تنفيذها مجمد منذ أكثر من 24 سنة.
وعبرت الجمعية عن أسفها لموقف الامتناع عن التصويت، الذي يسلكه المغرب سواء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دوراتها السابقة بخصوص القرار القاضي بإعلان تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام، أو أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي اتخذ عددا من القرارات، التي تسير في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام.
يذكر أن التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، اختار هذه السنة شعار « الأطفال ضحايا غير مرئية »، وذلك بهدف التوعية بشأن حقوق الأطفال، الذين حكم عليهم بالإعدام أو تم إعدامهم، معتبرا أن ذلك يحدث صدمة لدى الأطفال في أي مرحلة من مراحل عقوبة الإعدام في حق آبائهم، ملفتا الانتباه إلى ما يمكن أن تخلفه هذه العقوبة من وصمة عار من المجتمع، الذي يعيشون فيه، ما سيعزز حسب قولهم عمق الاضطراب في الحياة اليومية للطفل.
وكان آخر حكم بالإعدام، أصدره القضاء المغربي، في شهر يوليوز الماضي، إذ قضت به محكمة الإرهاب في سلا في حق ثلاثة متهمين، عبد الصمد الجود، ويونس اوزياد، ورشيد أفاطي، المدانون بتنفيذ جريمة قتل السائحتين الاسكندنافيتين في منطقة إمليل، فيما عرف بجريمة « شمهروش ».