يسارع الخطى، الفريق المكلف بتحضير حفل أربعينية الشخصية الاتحادية، عبد الرحمان العزوزي، لاستكمال الترتيبات اللوجستيكية المخصص للحفل يوم الأحد، في وقت تسربت معلومات حول عدم رغبة الفريق في حضور الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر لحفل التأبين.
مصادر « اليوم 24″، قالت إن الفريق لم يوجه أي دعوات إلى الكاتب الأول للحزب بصفته هذه، أو لأعضاء مكتبه السياسي بصفاتهم هذه. « اقتصرت العملية على بعث دعوات شخصية بالاسم إلى بعض أعضاء الحزب تفاديا لإعطاء حفل التأبين طابعا سياسيا أو حزبيا ضيقا »، كما قال مصدر من الفريق.
وشددت المصادر ذاتها، على أن الفريق يرغب بشدة في عدم حضور لشكر لحفل التأبين، بسبب ما يمثله هذا المسؤول من « صفحة سيئة في حياة الراحل »، مشيرا بذلك إلى الخلافات التي طوحت بنقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عندما أراد لشكر تصفية العزوزي من هذه النقابة، ونجح في ذلك في نهاية المطاف.
العزوزي كان يشعر بالمرارة من « الطريقة المذلة » التي خطط بها لشكر لإزاحته من النقابة التي ظل طيلة حياته مسؤولا داخلها، لكنه حاول المقاومة قبل أن تقرر السلطات الحكومية أن تميل إلى جهة غريمه، عبد الحميد الفاتيحي. أضف إلى ذلك، أن الفريق يرى أن لشكر وغالبية أعضاء مكتبه السياسي، بامتناعهم عن حضور جنازة العزوزي، « يعززون القناعة بأن لشكر –وهم معه- لا يملكون مشاعر ود إزاء اسم الراحل »، وأن « على لشكر الامتناع عن حضور حفل الأربعينية كذلك ».
لكن هؤلاء لديهم شكوك في ألا يفعل لشكر ذلك، خصوصا أنه قد يحضر في محاولة منه لاستغلال الحفل لخطة المصالحة التي أطلقها مؤخرا، وهي خطة لا تلقى قبولا لدى كبار الحزب. « إذا حضر، فإننا لا نملك أي حيلة.. لن نستطيع منعه، لكن يجب أن يعرف بأنه غير مرحب به ». ويعاني لشكر هذه الأيام من تداعيات التعديل الحكومي، حيث تلوح أزمة داخلية جديدة على هذا الحزب المنهك بالضربات. وتقول مصادر بالحزب إن كاتبهم الأول « اختفى منذ الإعلان عن الحكومة في صيغتها الجديدة، وأغلق هاتفه، ويمكث في بيته بالرباط طيلة الوقت ».