أزمة النقل بالدار البيضاء.. مطالب بفتح تحقيق في "الكارثة"!

17 أكتوبر 2019 - 22:41

لايزال ملف النقل الحضري في العاصمة الاقتصادية يعرف الكثير من الجدل، إذ بعد تأكيد عمدة الدارالبيضاء، بأن المرحلة الانتقالية ستكون صعبة، والحافلات الجديدة لن تدخل إلا في شهر نونبر 2020؛ عبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن استنكارها لذلك، ولطريقة تعامل المنتخبين مع هذا الملف.

وطالبت فيدرالية اليسار بفتح تحقيق شامل، ومستقل حول “خروقات المرحلة الماضية، والمرحلة الانتقالية”، فضلا عن معاقبة كل المسؤولين، حول “كارثة النقل”، و”المتواطئين معهم كيفما كانت صفاتهم”.

وأوضح المصدر ذاته، في بلاغ له، بأن تغيير الفاعل المفوض، في إشارة إلى  شركة “ألز”، “ليس كافيا لتحقيق الآمال، والتطلعات المشروعات لسكان الدارالبيضاء”، موضحة أن “منتخبي الدارالبيضاء يكررون في عام 2019 نفس أخطاء مسيري المدينة عام 2004، وذلك بتفويض حق أصيل للساكنة لشركة خاصة”.

وفي هذا السياق، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي في الدارالبيضاء، إلى التخلي عن التدبير المفوض، خصوصا في مجال النقل الحضري، مقترحة “تكليف مؤسسة عمومية، تكون تحت مراقبة وسلطة الدولة، وممثلي الساكنة، ويكون هدفها خدمة المواطنين، وليس الربح المادي”.

وأضافت الفيدرالية ذاتها أنه “على الرغم من تغير الوجوه، والأحزاب، والخطابات، فإن ظواهر العبث، وانعدام المسؤولية، وضعف الكفاءة لاتزال تنخر مجلس مدينة الدارالبيضاء”.

وعلاوة على ذلك، أكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي أنه، طوال 15 سنة، استفادت الشركة المفوض لها سابقا (مدينة بيس) من منح عمومية، بقيمة 700 مليون درهم، دون معرفة كيفية صرف تلك الأموال العمومية، ودون أن يظهر أدنى تحسن على مستوى الخدمات”، مشيرة إلى أن “الشركة المفوض لها لم تحترم العديد، من الشروط المنصوص عليها، في عقد التفويض، بتواطؤ واضح من مسؤولي المدينة”.

ولفتت الفيدرالية نفسها الانتباه إلى “العديد من الخروقات، التي وضعت مصير ملايين البيضاويات، والبيضاويين رهينة لخدمة نقل تفتقر إلى أبسط شروط الصحة والسلامة، ناهيك عن مضاعفة سعر تذكرة النقل من 2،5 درهم سنة 2004 إلى 5 دراهم، حاليا، في الخطوط داخل الدارالبيضاء”.

وعلى الرغم من هذه الخروقات، قالت فيدرالية اليسار إن “لجنة التتبع، التي تضم المنتخبين والسلطات لم تكلف عناء الاجتماع مع الشركة السابقة، سوى مرتين طوال 15 سنة، بل حتى فسخ العقد من الشركة السابقة لم يتم بمبادرة من الأغلبية الحالية، على الرغم من صرخات المواطنين والمجتمع المدني، بل إنها انتظرت الأغلبية الحالية أربع سنوات كاملة، لعدم تجديد العقد مع مدينة “بيس”، عوض فسخه، ومحاسبة الشركة، والمتواطئين معها في الخروقات الجسيمة، المرتكبة في حق البيضاويات، والبيضاويين”، على حد تعبيرها.

وكان عمدة مدينة الدارالبيضاء، عبد العزيز العماري، قد أعلن أن الحافلات الجديدة لشركة “ألزا”، المقرر تدبيرها للمرحلة الانتقالية للنقل الجماعي في الدارالبيضاء لن تكون جاهزة إلا في نونبر 2020، موضحا أن “مدة العقد حددت في 10 سنوات”

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.