قصة مؤثرة.. فرنسا ترفض منح التأشيرة لمغربية أرادت حضور جنازة حفيدتها

25/10/2019 - 10:42
قصة مؤثرة.. فرنسا ترفض منح التأشيرة لمغربية أرادت حضور جنازة حفيدتها

رفضت القنصلية الفرنسية بفاس، التأشير لجدة مغربية تبلغ من العمر 56 عامًا، دخول أراضيها، لزيارة حفيدتها التي كانت تنتظر مولودها، إذ بدأت الخطوات الإدارية الأولى للحصول على التأشيرة في بداية الصيف، باعتبار أنّ الجدة تُريد لقاء حفيدتها الوافدة في نهاية شهر شتنبر، وجرى طلب التأشيرة وفقًا لهذا الإعتبار.

وفي وقت لاحق حدثت الولادة مبكرًا، على عكس مما كان متوقعًا، إذ في نهاية غشت، كانت صحة الطفل غير مستقرة، وتم تشخيص التشوهات في القلب والجهاز الهضمي، ونُقل الطفل إلى مستشفى باريسي، وفي الوقت نفسه، استمر إجراء الحصول على تأشيرة بوتيرة، قالت عنها العائلة إنها  » لا تخلوا من البيروقراطية ودونَ المرعاة إلى أيّ اعتبار خاص ».

بعد علم الجدة بوفاة الطفلة التي تبلغ من العمر شهرًا واحدًا، أرادت حضور جنازتها على الأقل في مقبرة Vandœuvre،إذ أنها لم تستطع حضور الولادة بسبب تعثر الإجراءات الإدارية، غير أنه تم رفض التأشيرة رسميًا للجدة، وتقول العائلة التي تعيش في نانسي، من أم مغربية وأب فرنسي « نشعر بالإهانة والادلال ».

وقال زوج نادية « بدأت الخطوات الإدارية الأولى للحصول على التأشيرة في بداية الصيف. لم يكن هناك سؤال عن الموت والدفن. « لا يمكن أن يكون لدينا محاور..لأننا لا نعلم  المستقبل »، كان على الجدة أن تأتي وترى حفيدتها التي كان من المقرر أن يتم ميلادها في نهاية شهر شتنبر.

ندين إروان ونادية سالك يشعران أنهما ضحايا جانبية لجو الخوف من الإسلام في فرنسا، ومن المفارقات، أن إجابة القنصلية تقع في 8 أكتوبر، أي قبل يوم من وفاة حفيدتهم.

سيذهب روان للحصول على تأشيرة لحماته، على وجه الخصوص يجلب معه عضوًا في البرلمان الفرنسي مع اتصالات بوزارة الداخلية، لاحقًا، الجدة تحصل أخيرًا على التأشيرة، إذ بعد يوميين من الرفض يمنح القنصل الفرنسي في فاس « شخصياً » تأشيرة للجدة. متأخر جدا، جنازة حفيدة الجدة تجري في مقبرة Vandœuvre، لن ترى ذلك الطفل أبدًا لا على قيد الحياة ولا ميت.

 يقول رئيس الاتصالات بالقنصلية الفرنسية: « يمكننا فقط محاولة تعلم الدروس لتحسين أجهزتنا ». قبل التذكير بأنه حتى إذا تم تقديم طلبات التأشيرة على الإنترنت ودون اتصال بشري، فهناك طرق لتسليط الضوء على موقف معين: « إرفاق مستندات داعمة إضافية » أو « إرسال رسالة على صفحة محددة من موقع تأشيرة فرنسا « .

أخيرًا، فيما يتعلق بالقنصلية الفرنسية في فاس، « يوجد خط من الساعة 13:30 إلى 15:30 » و « إمكانية تسليم المستندات إلى مكتب الاستقبال ». لكن لا شيء من هذا منع الجدة المغربية من الوقوع في هذا الكابوس.

شارك المقال