نقطة نظام.. توازن الرعب

27/10/2019 - 00:00
نقطة نظام.. توازن الرعب

كشفت الأحداث التي عرفها الأسبوع الماضي، جني المغرب مزيدا من ثمار تنويع شركائه الخارجيين، وانفتاحه الدبلوماسي على قوى مختلفة، حيث تابعنا كيف خرج وزير خارجيتنا، ناصر بوريطة، من البيت الأبيض حاملا بيانا مثقلا بالإشادات، أعقبه رفع الفيتو الأمريكي عن تمديد بعثة المينورسو سنة كاملة عوض ستة أشهر التي فرضها مستشار ترامب السابق، جون بولتون…

وتابعنا في الوقت نفسه كيف عاد الوفد المغربي من قمة روسيا-إفريقيا بمدينة سوتشي الروسية، محتفيا بصفقة ضخمة لإقامة مصفاة بترولية جديدة باستثمار يناهز ملياري دولار، في انتظار الإعلان الوشيك عن اتفاق تجاري جديد مع بريطانيا التي تستعد لمغادرة الاتحاد الأوروبي…

سياسة عدم الانحياز هذه التي اعتمدها المغرب في السنوات الأخيرة، وبرزت بشكل خاص في الأزمة الخليجية التي جعلت المغرب يمتنع عن الاصطفاف في أي من المعسكرين، إيجابية في عمومها.

كل هذا لا يمنعنا من دق الجرس والتنبيه إلى أن هذه السياسة بقدر ما تحمل من ثمار، فهي تنطوي على مخاطر، لأن كل القوى الدولية لن تكون قنوعة بما تقدّمه هذه السياسة الخارجية الجديدة للمغرب، وقد نضطر، لا قدّر الله، إلى مواجهة مؤامرات ودسائس الغاضبين أو المتضررين من هذا التنويع في الشركاء الخارجيين.

قديما قالت حكمة مغربية لمن ينال وليمة شهية: «كول وقيّس».

شارك المقال