شبيبة العدل والإحسان تُطلق نداء الأمل: المغرب في مرحلة "التردي" والدولة عطلت أحلام ملايين من شبابها وفتحت الباب لبحار المحيط

27/10/2019 - 22:20
شبيبة العدل والإحسان تُطلق نداء الأمل: المغرب في مرحلة "التردي" والدولة عطلت أحلام ملايين من شبابها وفتحت الباب لبحار المحيط

قال المكتب الوطني لشبيبة جماعة العدل والإحسان، في بلاغ شديد اللهجة ووصفَ بـ »نداء الأمل » مساء يوم الأحد، إنّ المغرب من خلال إجماع وإقرار مختلف الفاعلين، يعيش مرحلة مريرة من مراحل مسلسل ماوصفته شبيبة الجماعة بـ »التردي والانحدار » الخطير على جميع المستويات وهو الشيء الذي اكتوت بنيرانه كل فئات الشعب المغربي، ومَسَّ بشكل كبير مخزون الطاقات والكفاءات الأهم المتمثل في شباب المغرب وشاباته الذين يشكلون أكثر من 34 % (ما بين 15 و34 سنة) من الهرم السكاني المغربي بعدد يتجاوز 12 مليون نسمة.

وبعد تصاعد وتيرة « هجرة الشباب المغربي » ونشر العشرات الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، علقت شبيبة الجماعة عن الموضوع، قائلة « لقد فشل نشر الخوف من مستقبل مجهول، وعَطَّل كل الأحلام وفَتَح الباب لبحار المحيط والمتوسط، والبلاد ترمي بجثث فلذات أكبدانا في مشهد فظيع أدمى قلوب العائلات وأبكى الشعب المغربي بكل الفئات، ناهيك عن المطارات الأجنبية التي تستقبل الآلاف من خيرة أطر شبابنا تعليما وتكوينا، في هجرة إجبارية فرضت عليهم لما ضاق بهم الوطن وغادروه بوجع الفراق، حين لم يجدوا اعترافا ولا تقديرا ولا فرصة شغل ولا حياة كريمة.. ».

واعتبرت الجماعة، أن المغرب في مرحلة دقيقة عنوانها الأبرز ما أسمته « فشل ذريع لنظام سياسي مستفرد بالسلطة محتكر للثروة، أَغدق الريع على كل مُطبِّل وفَتح أبواب المحاكم والمعتقلات لكل حر غيور على مصلحة الوطن، في محاولة لترسيم وتأبيد الاستبداد وحماية الفساد من المساءلة والمحاسبة »، وفقا لنص البلاغ.

وعن التعليم، أفاد المصدر ذاته، أن منظومته عمقت الهدر المدرسي والأمية بكل أنواعها، وسوق شغل أَغلق أبوابه، مشيرًا إلى أنّ (ربع شباب المغرب لا يعملون ولا يدرسون، ونسبة البطالة فاقت نسبة 30% دون احتساب نسبة البطالة المقنعة)، وذكر أن التغطية صحية شبه منعدمة (75 % من الشباب المغربي لا يتوفرون على تغطية صحية).

وعادَ بلاغ شبيبة الجماعة للحديث عن الإعلان الرسمي عن فشل « المشروع التنموي »، مشيرًا إلى أنّ ذلك « دليل على افتقاد الحاكمين بوصلة تدبير شأن شعب له تطلعات مشروعة في الحرية والكرامة والعدل…ويطرح السؤال: ما العمل؟ ».

وطالبت شبيبة الجماعة بالإفراج عن جميع معتقلي الكلمة الحرة، والدفاع المستمر على الحق في التعبير والحق في التنظيم والحق في الاحتجاج ومناصرة قضايا المعتقلين، والمهمشين والمستضعفين، كما أكد على ضرورة القطع الكلي مع سياسة احتكار السلطة والثروة، وكافة مظاهر اقتصاد الريع وإعادة توزيع الثروة على أساس المواطنة الحقيقية.

ودعت شبيبة التنظيم إلى « المسارعة ببناء جبهة مجتمعية لإنقاذ المنظومة التربوية من الإفلاس الشامل بعد الاجترار الطويل للسياسات المرتجلة الفاشلة التي جعلت معظم الأسر المغربية تتوجس خيفة على مستقبل أبنائها المعرفي والتربوي ».

شارك المقال