كواليس مفاوضات إلحاق PJD بأغلبية PAM

30 أكتوبر 2019 - 20:01

ضرب الرجل القوي داخل حزب الأصالة والمعاصرة في جهة الشمال، أحمد الإدريسي، حسابات حلفائه السياسيين في الأغلبية المسيرة في الصفر، بعدما عرض على حزب العدالة والتنمية المشاركة في التسيير تحت قيادة الرئيسة الجديدة فاطمة الحساني، لاستكمال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية على رأس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

كانت المشاورات في بداية مخطط الانقلاب على إلياس العماري، منحصرة بين خمسة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، هذا الأخير كان أحد اللاعبين الرئيسيين في الترتيبات السياسية لمرحلة ما بعد العماري، حيث كان من أشد المدافعين عن استمرار التحالف بنفس المكونات، مع رفع ورقة الفيتو أمام مقترح التحاق حزب العدالة والتنمية.

لكن محمد بوهريز أحد أعمدة مجلس جهة الشمال، سيفاجأ خلال انعقاد جلسة التصويت العلني على انتخاب الرئيس الجديد للجهة، بإعلان مرشح حزب العدالة والتنمية سعيد خيرون ترشيحه، بشكل مفاجئ، وعكس كل التوقعات، الأمر الذي خلف استغرابا على وجوه رؤساء الأحزاب السياسية المتحالفة مع البام، وهو ما يؤكد أن المفاوضات حول انضمام البيجيدي ظلت سرية، وتم الحسم فيها في الساعات الأخيرة عشية الانتخاب.

مباشرة بعد ذلك، لوحظ ارتباك بين قيادات أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، بعدما تسربت إليه معلومات تفيد بانضمام حزب العدالة والتنمية الذي كان أصدر قبيل أيام، بيانا شديد اللهجة ينتقد فيه بشدة ما وصفه بـ”محاولات التحكم في تشكيل التحالفات والأجهزة المسيرة الجديدة للمجلس”، حينها غادر أحمد الإدريسي مهندس التحالف بين البام والبيجيدي قاعة الانتخاب، واتجه على متن سيارته لوجهة مجهولة، تاركا الجميع في حيرة. ولم يجد رؤساء الفرق السياسية سوى ممثلي السلطة الوصية لتأكيد الموضوع، وهم الكاتب العام للولاية، ورئيس قسم الشؤون العامة، كقنوات للتواصل فيما بينهم وبين والي الجهة الذي صعد إلى الطابق الثالث في مقر الجهة، رفقة إلياس العماري، الرئيس السابق، وما هي إلا دقائق معدودة حتى جاءهم الرد غير المنتظر، “هناك موافقة على مشاركة البيجيدي في التسيير مع حصوله على منصبين لنواب الرئيس في مراتب متقدمة”.

إثرها، زادت الحيرة والحرج على وجوه رؤساء بعض الفرق السياسية، خاصة حزب الاتحاد الدستوري، الذي شعر بأن مقعده في تشكيلة نواب الرئيس مهددة، إضافة إلى حزبي الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، حيث ترك لهما الأمر للتفاوض فيما بينهما للحسم في مقعد وحيد سيكون لأحدهما، إما في شخص أحمد الديبوني، أو محمد العلمي، قبل أن يؤول لهذا الأخير منصب النائب السادس، مقابل حصول ممثل الـ PPS على منصب رئيس لجنة دائمة هي لجنة المالية والميزانية.

وما إن كانت تتقدم أجواء الترتيبات بين والي الجهة، وبين الرئيسة فاطمة الحساني التي تعبت مع فرقائها في إقناعهم بدخول العدالة والتنمية شريكا في التسيير، كما لو أنه فرض الأمر الواقع، حتى تأكد رسميا استغناء حزب الأصالة والمعاصرة عن حليفيه السابقين، هما حزب الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، وتحجيم موقع حزب الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار في الهياكل المسيرة الجديدة لأجهزة مجلس جهة الشمال. وإلى جانب محمد الزموري المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري، الذي اعترض على بقائه ضمن الأغلبية المسيرة، أحمد الإدريسي، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار حسابات قديمة جديدة بينهما، كان محمد سعود الخاسر الأكبر الثاني في تشكيلة المكتب المسير الحالي لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، على اعتبار أنه فقد عضويته فيه بعدما كان يشغل منصب النائب الأول لإلياس العماري، لكنه وجد نفسها خارج الحسابات بسبب اعتراض قيادة حزب الاستقلال على تزكيته، وفق ما أكدته مصادر أخبار اليوم .

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.