البنك الشعبي والقرض الفلاحي في مواجهة سلاح لجنة تقصي الحقائق.. "البام" يعد طلبا

01/11/2019 - 21:00
البنك الشعبي والقرض الفلاحي في مواجهة سلاح لجنة تقصي الحقائق.. "البام" يعد طلبا

في خطوة غير مألوفة، تجد مؤسستان بنكيتان كبيرتان في المغرب، نفسيهما في مواجهة سلاح غير معتاد في مراقبة تدبيرها، أي اللجان البرلمانية لتقصي الحقائق.

ويستعد فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، لطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حول مؤسستي مجموعة البنك الشعبي، ومجموعة القرض الفلاحي.

الطلب جاهز، وفقا لنواب في هذا الفريق تحدثوا للموقع، وشرع نواب الفريق في توقيعه، على أن يرفع إلى رئيس مجلس النواب، وفقا للمسطرة التي يجيز بها القانون كيفيات تشكيل هذه اللجان. 

ويقول معدو الطلب، اطلع « اليوم 24 » على نسخة منه، إن الدافع من وراء المبادرة، هو « الوضعية المزرية التي بات يعيش على إيقاعها الاقتصاد الوطني، والتي من أسبابها المباشرة ضعف تمويل المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة من طرف المؤسسات المالية ».

وشدد طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق، على أن هذه المصارف « لا تستجيب لمطالب تنشيط الدورة الاقتصادية »، وسجل « التمييز في التعامل مع ملفات الفاعلين الاقتصاديين، حيث تحظى بعض الملفات بتعامل مميز من قبل هذه الأبناك رغم الهزالة التي تطبعها والنواقص التي تشوبها ».

ومقابل ذلك، يرى معدو الطلب، أن « هذه المصارف تهمش وتصد الباب أمام ملفات أكثر قوة وجدوائية بالنسبة للاقتصاد الوطني »، كما أن « السلامة المالية لهذه المصارف في وضعية تهديد »، و »تبدو عاجزة عن الاضطلاع بأدوارها الطبيعية ». 

وتعتبر هذه أول مرة، يرفع نواب برلمانيون سلاح لجان التحقيق، في مواجهة مؤسستين مصرفيتين، مثل البنك الشعبي والقرض الفلاحي، اللتين كانتا حتى وقت قريب، موضع معاملة جيدة من لدن مجلس النواب، خصوصا القرض القرض الفلاحي. 

وكانت مجموعة القرض الفلاحي، عرضت نشاطها في مجال التنمية القروية أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، وذلك خلال اجتماعين، عقدا في 9 و17 يوليوز الماضي.

وقالت المجموعة عقب الجلستين، إن ممثلي الفرق النيابية في لجنة مراقبة المالية العامة، « قدموا كل عبارات التهاني والإشادة » للعمل الذي يقوم به البنك لفائدة العالم القروي، وقال بلاغ للمجموعة، إن ممثلي الفرق البرلمانية، عبروا عن « دعمهم للزيادة في رأسمال البنك ». 

ويجيز القانون أن تتشكل لجان تقصي الحقائق بمبادرة من الملك، أو بطلب من أغلبية أعضاء مجلس النواب، أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين.

ويظهر أن أمام الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مهمة شاقة لجمع توقيعات النواب الموافقين على هذا الطلب.

شارك المقال