2 نونبر 1975.. حين زار "خوان كارلوس" العيون قبل 44 سنة تمهيدا للمسيرة الخضراء

02/11/2019 - 21:20
2 نونبر 1975.. حين زار "خوان كارلوس" العيون قبل 44 سنة تمهيدا للمسيرة الخضراء

بحلول اليوم السبت 2 نونبر 2019، تكون قد مرت 44 سنة على زيارة العاهل الإسباني السابق، الملك خوان كارلوس، لمدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، والذي كان وليا للعهد، والقائم بأعمال رئيس الدولة آنذاك.

الخطاب الذي ألقاه صديق المغرب، خوان كارلوس، جاء قبل أربعة أيام فقط عن تنظيم المسيرة الخصراء، وتضمن التزاما، بـ »القيام بكل ما هو ضروري للحفاظ على شرف وهيبة جيشنا (الإسباني)”.

وكشفت وثائق، رفعت عنها وكالة الاستخبارات الأمريكية السرية، عن وجود توافق سري بين خوان كارلوس، مع الملك الراحل الحسن الثاني، على شروط المسيرة الخضراء، والمتمثلة في انسحاب القوات الإسبانية، ودخول وفد ممثل بـ50 مغربيا إلى مدينة العيون.

وفي يناير 2017، نشرت صحيفة “الإسبانيول”، تحقيقا استند على تحليل حوالي 12 مليون صفحة، من تقرير رفعت وكالة الاستخبارات الأمريكية عنه طابع السرية، في يناير 2017، وتضمن معلومات جديدة ومثيرة بخصوص الدور، الذي أداه الملك الراحل الحسن الثاني وصديقه الملك الإسباني السابق، خوان كارلوس، خلال المسيرة الخضراء ما بين 5 و9 نونبر 1975.

خوان كارلوس والملك

وبحسب ما نشر آنذاك، ألزم الحسن الثاني، المشاركين في المسيرة بالحفاظ على النظام، والانضباط، وحسن التعامل مع من يجدونهم أمامهم، وأكد لهم أن الجيش سيتدخل لحمايتهم في حالة تعرضوا لأي هجوم، ولم يكن الحسن الثاني يرغب حينها في استعمال القوة أمام أي مقاومة إسبانية محتملة لعرقلة تقدم المسيرة.

وثائق وكالة الاستخبارات الأمريكية، أوضحت أن دور الملك خوان كارلوس، لم يقتصر على أداء دور الوساطة في النزاع، الذي انتهى بانسحاب الجيش الإسباني من الصحراء.

واعترف خوان كارلوس للسفير الأمريكي بإسبانيا حينها، Wells Stabller، قائلا: “اتفقت مدريد والرباط على أن المتظاهرين (المشاركين في المسيرة) سيدخلون فقط على بعد بضعة أميال في الصحراء الإسبانية، وسيبقون لفترة قصيرة من الوقت في الحدود، حيث لا توجد القوات الإسبانية”.

إحدى الوثائق المؤرخة بـ6 نونبر 1975، أي في اليوم نفسه، الذي انطلقت فيه المسيرة الخضراء، تكشف أن الاتفاق بين المغرب، وإسبانيا حدد مناطق لا يمكن أن تطأها أقدام  الـ350 ألف مغربي، الذين شاركوا في المسيرة الخضراء.

ويتذكر المغاربة، أياما قبل ذكرى المسيرة الخضراء، خطاب الملك الراحل الحسن الثاني، ليوم 5 نونبر 1975، الذي قال فيه، « غدا إن شاء الله سنخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غدا إن شاء الله ستطؤون طرفا من أراضيكم، وستلمسون رملا من رمالكم، وستقبلون ثرى وطنكم العزيز”.

شارك المقال