وصف الخبير الدولي في مجال حقوق الإنسان، عزيز إدامين، إقدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على تقديم مذكرته حول مشروع القانون الجنائي للفرق البرلمانية بالـ »عبث »، معتبرا أن هذا التقديم مخالف للدستور وللقانون المنظم للمجلس.
وأصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بلاغا، خلال الأسبوع الماضي، حول مذكرته المتعلقة بمشروع القانون رقم 10.16، المتعلق بتعديل القانون الجنائي، إلى رئيسي مجلسي البرلمان وإلى الفرق البرلمانية، وقال إدمين « إن تقديم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، للمذكرة، يدخل في صلب المهام المنوطة به، خصوصا المادة 25 من القانون رقم 76.15، المتعلق باختصاصات المجلس.
ونبه إدمين إلى أن المادة 25 من القانون المتعلق باختصاصات المجلس، حصرت التعامل المؤسساتي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المجال التشريعي مع كل من رئيسي مجلسي البرلمان، وهو ما صرحت به المادة 24 من القانون نفسه بشكل واضح في شأن دراسة القوانين الجارية، وبالخصوص الفقرة التي ورد فيها، أن « المجلس يقترح كل توصية يراها مناسبة في هذا الشأن، ويوجهها إلى رئيسي مجلسي البرلمان، والسلطات الحكومية المختصة ».
وهذه الحيثية ليست ثانوية، حسب إدمين، بل لها مرجع أساسي لدى المحكمة الدستورية، موضحا أنه « حزب العدالة والتنمية، كان يحاول أن يجعل المجلس الوطني تحت مراقبته عبر فريقه البرلماني، تارة من خلال استدعاء رئيس المجلس السابق إلى إحدى اللجن البرلمانية، وتارة أخرى بتنصيص ذلك في النظام الداخلي لمجلس النواب ».
وأوضح إدمين، أن الفقرة الرابعة من المادة 214 من النظام الداخلي لمجلس النواب، تنص على أنه « يمكن للهيآت، والمؤسسات المعنية، التي تشمل تلك المنصوص عليها في الفصول من 161 إلى 170، حضور اجتماعات اللجان المعنية قصد تقديم الآراء، والدراسات، والبحوث، التي قامت بإعدادها، غير مطابق للدستور ».
يذكر أنه وسط استمرار الجدل حول الحريات الفردية، بين الحداثيين المطالبين برفع التجريم عن عدد من الممارسات، والإسلاميين المتشبثين بتجريمها، أدلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمذكرته حول مشروع القانون رقم 10.16، المتعلق بتعديل القانون الجنائي، إلى رئيسي مجلسي البرلمان، والفرق البرلمانية، التي وقف فيها إلى جانب المطالبين بتغيير القوانين لصالح توسيع الحريات الفردية.
ودعا المجلس في توصياته، إلى السماح للسيدة الحامل بوضع حد لحملها، في الحالة التي يكون فيها تهديد لصحتها الجسدية، أو النفسية، أو الاجتماعية، لمكافحة الإجهاض السري، على أن لا تتعدى مدة حملها ثلاثة أشهر.